، تَنصُرُونِي عَلَيهِ، فَيَغضَبَ فَيَأتِيَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَيَغضَبَ لِغَضَبِهِ، فَيَغضَبَ الله عَزَّ وَجَلَّ لِغَضَبِهِمَا، فَيُهلِكَ رَبِيعَةَ، قَالُوا: مَا تَأمُرُنَا؟ قَالَ: ارجِعُوا، قَالَ: فَانطَلَقَ أَبُو بَكرٍ - رضي الله عنه - إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَتَبِعتُهُ وَحدِي، حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَحَدَّثَهُ الحَدِيثَ كَمَا كَانَ، فَرَفَعَ إِلَيَّ رَأسَهُ فَقَالَ: يَا رَبِيعَةُ مَا لَكَ وَلِلصِّدِّيقِ؟ قُلتُ: يَا رَسُولَ الله كَانَ كَذَا، كَانَ كَذَا، قَالَ لِي: كَلِمَةً كَرِهَهَا، فَقَالَ لِي: قُل كَمَا قُلتُ، حَتَّى يَكُونَ قِصَاصًا، فَأَبَيتُ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (أَجَل! فَلا تَرُدَّ عَلَيهِ، وَلَكِن قُل: غَفَرَ الله لَكَ يَا أَبَا بَكرٍ) ، فَقُلتُ: غَفَرَ الله لَكَ يَا أَبَا بَكرٍ، قَالَ الحَسَنُ: فَوَلَّى أَبُو بَكرٍ - رضي الله عنه - وَهُوَ يَبكِي) [1] .
وقفات عند هذا الحادثة:
1 ـ نلمس في هذا الحديث تلطّف النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في عرضه الزواج على ربيعة بن كعب - رضي الله عنه -، وتكرار العرض مرّة بعد مرّة دون إلزام، ممّا يَدلّ على اهتمام النبيّ - صلى الله عليه وسلم - باستقرار أصحابه النفسيّ والاجتماعيّ.
(1) ـ رواه الإمام أحمد في المسند /15982/.