للزوج المقلّ، ليدفعه إلى أهل زوجته .. وفي المقَابل نرى رضى هؤُلاء الأنصارِ الكرامِ - رضي الله عنهم - عمّا يقدّم من المهر القليل، وهم يقولون عنه: كثير طيّب.! فما أجمل القناعة! وما أكرم أهلها.! ثمّ بإشارة نبويّة أخرى، تجمع قيمة كبشٍ عظيمٍ سمين، ويقدّم للزوجِ ليقوم بوليمة العرس .. فما أجمل هذه الصورَ المشرقة من التعاون على البرّ والتقوى، والتكافل الإيمانيّ الوثيق.؟!
5 ـ ويسهم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بنفسه في وليمة العرس، كما عوّد أصحابه في كلّ شأن، أن يقدّم لهم القدوة من نفسه وعمله، فيدفع لربيعة - رضي الله عنه - كلّ ما في بيت عائشة رضي الله عنها من الطعامِ، إيثارًا لصاحبه على أهل بيته وبرًّا به، وإبرازًا للنموذج الأسوة الذي يأمر الناس، ويكون أوّل المؤتمرين، ويحثّ الناس، ويكون أوّل المبادرين، وقد تكرّر مثل هذه الصورة في مناسبات عديدة في السيرة .. وفي هذا الموقف النبويّ الكريم صورةٌ من الاتّصال الوثيق بين البيت النبويّ وبيوت الصحابة - رضي الله عنهم - ومشاركتهم لهمومهم ..
6 ـ وفي إعطَاء رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لربيعةَ بنِ كعب - رضي الله عنه - أَرضًا، وإعطَاء أَبي بَكرٍ - رضي الله عنه - له أَرضًا دليل على حرص رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وحرص صاحبه الصدّيق - رضي الله عنه - كذلك على