فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 248

إنّه يعرف قدر الصدّيق - رضي الله عنه - ومنزلته عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويعرف مقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ربّه جلّ وعلا، ومن هنا فإنّ حرمة المؤمن من حرمات الله تعالى.

فأيّ سموّ في أدب العلاقات الاجتماعيّة أعلى من هذا السموّ وأرفع.؟! وأيّ موّدة تسبغها الأخوة الإيمانيّة بين المؤمنين، وهم يحفظون حقّ الإنسان ويعظّمونه، لأنّه يتّصل بحقّ الله تعالى ويتفرّع عنه.؟! وهل يمكن لمثل هذا المجتمع أن يخترق من أعدائه، أو يهتزّ بمكرهم ومؤامراتهم.؟!

وبعد؛ فما أوثق الانسجام وأجمله.! بين هذا الواقع المشرق، والصورة الاجتماعيّة الزاهية، وبين وصف القرآن الكريم للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - بقول الله تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ .. (6) } الأحزاب.

ووصفه للصحابة الكرام - رضي الله عنهم - بقوله سبحانه:

{ .. وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ، رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ .. (29) } الفتح.

وتوجيهاته للمؤمنين وتحذيراته، بقول الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت