وقد شرطت في صلب وقفي المذكور شروطًا أصررت عليها، وجعلت المرجع والمصير إليها، منها طلبة المدرسة كل طفل أو شخص صالح للتعليم، بدون تخصيص جنس أو قوم أصلًا ولا تفضيل لأحد علي آخر إلا الأيتام، فإنهم في القبول في المدرسة المذكورة علي غيرهم من الطلبة، لأن أصل تأسيس المدرسة للأيتام القاطنين بالمدينة المنورة من أي جنس كانوا، وأن التعليم والتدريس فيها منحصر فيما ذكرته من العلوم والفنون، وأن لا تجعل مسكنًا لأحد كائنًا من كان،غير كونها محلا للتعليم والتعلم دائما وأبدا لا بعضها ولا كلها وان لا يعار شيء من لوازم المدرسة لأي كان، إنما يسع المدير أو الناظر إذا رأي شيئا من أشياء المدرسة أنه لا تنتفع به المدرسة فيبيعه بعد الاستئذان من أهل الحل والعقد، ويقيد ثمنه في مالية المدرسة المذكورة ببيان تام في دفتر القيد، أو يشتري شيئا آخر صالحا للمدرسة كذلك.
والنظر في شؤون المدرسة مفوض لأهل الحلّ والعقد المبين كيفية انتخابهم وشرائط ذاتياتهم في القواعد الأساسية العائدة للمدرسة المذكورة، المعمولة لديها وأن الإشراف علي المدرسة المذكورة لجميع المسلمين بشرط عدم الخروج عن الحد الشرعي في الملاحظة والمراقبة، وأن لا يسند أمر من أمور المدرسة المذكورة لمن لا أهلية له بذلك وإذا تبين بعد التعيين أنه لا أهلية له فتقضي إخراجه من أهل الحلّ والعقد المذكورين.