العلاقة الحميمة
بين
الصحابة وآل البيت
(رضي الله عنهم أجمعين)
منقولة من كتب الشيعة المعتمدة
إعداد
سليمان بن صالح الخراشي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين؛ نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين ..
أما بعد: فقد قال الله تعالى في وصف آل بيت محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام بأنهم (أشداء على الكفار رحماء بينهم) ، قال الشيخ ابن سعدي - رحمه الله: (أي متحابون متراحمون متعاطفون كالجسد الواحد، يحب أحدهم لأخيه ما يحب لنفسه) (تيسير الكريم الرحمن 7/ 111) . وقد تواترت الأخبار بتأكيد هذا الأمر بينهم. وما قد يحدث بينهم من خلاف فهو من قبيل الخلاف الإجتهادي الذي يُعذر المخطئ فيه - ولله الحمد -.
وقد كانت العلاقة الحميمة بين آل البيت وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بادية للعيان،واضحة الأثر عند كل منصف، وقد استفاضت الآثار عنهم بهذا الأمر؛ سواء عند أهل السنة أو الشيعة.
إلا أن الشيعة - هداهم الله - لم يعجبهم هذه العلاقة الحميمة بين الفئتين، فراحوا يفترون الأكاذيب والأباطيل التي تصور تلك العلاقة بغير صورتها الحقيقية.
ولكن فاتهم في غمرة هذه الأكاذيب أن ينتبهوا إلى أن كتبهم المعتمدة، وآثارهم المتصلة بآل البيت حافلة بتوثيق تلك العلاقة الحميمة!!
وهذا ما لا يستطيعون له دفعًا؛ إلا أن يقولوا قولتهم المشهورة إذا أعيتهم الحقيقة بأن (هذا من باب التقية) !! ولا أدري ممَ يتقي أئمة آل البيت الأبطال الشجعان باعترافهم!
وقد أحببت في هذه الرسالة أن ألخص بعض الكتب التي اهتمت بهذه العلاقة الحميمة بين الصحابة وآل البيت - رضي الله عنهم أجمعين - وذلك باعتماد كتب الشيعة الموثوقة عندهم فقط؛ لكي يتبين شباب الشيعة - وفقهم الله للحق - ماهم عليه من انحراف تجاه صحابة نبيهم صلى الله عليه وسلم بسبب ركام الأباطيل التي حجبوا بها عن رؤية الحق.