فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 66

يقول ابن أبي الحديد: (وفلان المكنى عنه: عمر بن الخطاب، وقد وجدت النسخة التي بخط الرضى أبي الحسن جامع نهج البلاغة وتحت فلان عمر … .. وسألت عنه النقيب أبا جعفر يحيى بن أبي زيد العلوي فقال لي: هو عمر، فقلت له: أثنى عليه أمير المؤمنين عليه السلام؟ فقال: نعم) . ["شرح نهج البلاغة"لابن أبي الحديد ج 3 ص 92 جزء 12] .

ومثله ذكر ابن الميثم [انظر لذلك شرح نهج البلاغة لابن الميثم ج 4 ص 96، 97] والدنبلي وعلي نقي في الدرة النجفية [ص 257] وشرح النهج الفارسي [ج 4 ص 712] .

فلينظر كيف يعلن علي رضى الله عنه على ملأ الشهود أن الفاروق رضي الله عنه قوم العوج، وعالج المرض، وعامل بالطريقة النبوية، وسبق الفتنة وتركها خلفا، لم يدركها هو، ولا الفتنة أدركته، وانتقل إلى ربه وليس عليه ما يلام عليه، أصاب خير الولاية والخلافة، ولحق الرفيق الأعلى، ولم يلوث في القتل والقتال الذي حدث بين المسلمين طائعًا لله، غير عاص، واتقى الله في أداء حقه، ولم يقصر فيه ولم يظلم.

فهذا هو الذي يليق أن يضرب الدين في عصره العطن.

(إنك متى تسر إلى هذا العدو بنفسك، فتلقهم فتنكب، لا تكن للمسلمين كانفة دون أقصى بلادهم. ليس بعدك مرجع يرجعون إليه، فابعث إليهم رجلًا محربًا، واحفز معه أهل البلاء والنصيحة، فإن أظهره الله فذاك ما تحب، وإن تكن الأخرى، كنت ردأ للناس ومثابة للمسلمين) . ["نهج البلاغة"تحقيق صبحي صالح ص 193] .

ويكتب ابن أبي الحديد تحته شرحًا: (أشار عليه السلام أن لا يشخص بنفسه حذرًا أن يصاب فيذهب المسلمون كلهم لذهاب الرأس، بل يبعث أميرًا من جانبه على الناس ويقيم هو في المدينة، فإن هزموا كان مرجعهم إليه) . ["شرح نهج البلاغة"ج 2 جزء 8 ص 369، 370] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت