ويقول إمام الشيعة المعروف بالحسن العسكري - الإمام الحادي عشر المعصوم عندهم - وهو يسرد واقعة الهجرة: (أن رسول الله بعد أن سأل عليًا رضي الله عنه عن النوم على فراشه قال لأبى بكر رضي الله عنه: أرضيت أن تكون معي يا أبا بكر تطلب كما أطلب، وتعرف بأنك أنت الذي تحملني على ما أدعيه فتحمل عني أنواع العذاب؟ قال أبو بكر: يا رسول الله! أما أنا لو عشت عمر الدنيا أعذب في جميعها أشد عذاب لا ينزل عليّ موت صريح ولا فرح ميخ وكان ذلك في محبتك لكان ذلك أحب إلي من أن أتنعم فيها وأنا مالك لجميع مماليك ملوكها في مخالفتك، وهل أنا ومالي وولدي إلا فداءك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا جرم أن اطلع الله على قلبك، ووجد موافقًا لما جرى على لسانك جعلك مني بمنزلة السمع والبصر، والرأس من الجسد، والروح من البدن) . ["تفسير الحسن العسكري"ص 164، 165 ط إيران] .
وهاهو زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبى طالب شقيق محمد الباقر وعم جعفر الصادق الذي قيل فيه: كان حليف القرآن" ["الإرشاد"للمفيد ص 268 تحت عنوان"ذكر أخوته"- أي الباقر -] ."
"واعتقد كثير من الشيعة فيه بالإمامة، وكان سبب اعتقادهم ذلك فيه خروجه بالسيف" ["الإرشاد" للمفيد ص 268] .
فهاهو زيد يسأل عن أبى بكر وعمر ما تقول فيهما؟ قال: ما أقول فيهما إلا خيرًا كما لم أسمع فيهما من أهل بيتي (بيت النبوة) إلا خيرًا، ما ظلمانا ولا أحد غيرنا، وعملًا بكتاب الله وسنة رسوله). ["ناسخ التواريخ"ج 2 ص 590 تحت عنوان"أحوال الإمام زين العابدين"] .
فلما سمع الشيعة منه هذه المقالة رفضوه، فقال زيد: رفضونا اليوم، ولذلك سموا بالرافضة. ["ناسخ التواريخ"ج 2 ص 590] .
ويقول سلمان الفارسي رضي الله عنه - وهو ممن تعظمهم الشيعة: إن رسول الله كان يقول في صحابته: ما سبقكم أبو بكر بصوم ولا صلاة، ولكن بشيء وقر في قلبه. ["مجالس المؤمنين"للشوشتري ص 89] .