فمن الذين خرجوا طلبًا للحكم والحكومة من الطالبيين مثل يحيى بن عمر بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الذي خرج أيام المستعين.
وعمر بن إسحاق بن الحسن بن علي بن الحسين"الذي خرج مع الحسين المعروف بصاحب فخ أيام موسى الهادي". ["مقاتل الطالبين"للأصفهاني ص 456 ط بيروت] .
و"عمر بن الحسن بن علي بن الحسن بن الحسين بن الحسن" ["مقاتل الطالبين"أيضًا ص 446] .
وغيرهم كثير، ولكننا اكتفينا بالخمسة الأول لما لهم من مكانة عند القوم لقولهم بعصمتهم وإمامتهم.
وأما ذو النورين ثالث الخلفاء الراشدين، وصاحب الجود والحياء، حب رسول الله وزوج ابنتيه رقية وأم كلثوم، وعديم النظير في هذا الشرف الذي لم ينله الأولون ولا الآخرون في أمة من الأمم، وعديل علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم أجمعين، وأول مهاجر بعد خليل الله عليه السلام، الذي حمل راية الإسلام وأداها إلى آفاق لم تبلغ إليها من قبل، وفتح على المسلمين مدنًا جديدة وبلادًا واسعة شاسعة، وأمد المسلمين من جيبه الخاص بإمدادات كثيرة، واشترى لهم بئر رومة حينما لم يكن لهم بئر يسقون منها الماء بعد هجرتهم إلى طيبة التي طيبها الله بقدوم صاحب الرسالة صلوات الله وسلامه عليه، كما اشترى لهم أرضًا يبنون عليها المسجد الذي هو آخر مساجد الأنبياء.
ولم تكن إمداداته هذه ومساعداته لعامة المسلمين ومصالحهم؛ مثل تجهيز جيش العسرة وغيرها فحسب، بل كان خيرًا، جوادًا، كريمًا، منفقًا الأموال وناثرها،حتى على الخاصة كما كان على العامة.