فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 66

ولم تكن هذه العلاقات من طرف واحد، بل كل الأطراف كانوا معتنين بهذه العلاقات؛ فكان الفاروق يجل أهل بيت النبي- صلى الله عليه وسلم - أكثر مما كان يجل أهل بيته هو، وكان يحترمهم ويقدمهم في الحقوق والعطاء على نفسه وأهل بيته، ولقد ذكر المؤرخون قاطبة أن الفاروق لما عيّن الوظائف المالية والعطاءات من بيت المال قدّم على الجميع بني هاشم لقرابتهم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولاحترامه أهل بيته عليه الصلاة والسلام.

(ودون عمر الدواوين، وفرض العطاء سنة 20، وقال: قد كثرت الأموال فأشير عليه أن يجعل ديوانًا، فدعا عقيل بن أبي طالب، ومخرمة بن نوفل، و جبير بن مطعم بن نوفل بن عبد مناف [وكلهم أقرباء علي] ، وقال: اكتبوا الناس على منازلهم وابدأوا ببني عبد مناف، فكتب أول الناس علي بن أبي طالب في خمسة آلاف، والحسن بن علي في ثلاثة آلاف، والحسين بن علي في ثلاثة آلاف، ولنفسه أربعة آلاف .. وكان أول مال أعطاه مالًا قدم به أبو هريرة من البحرين مبلغه سبعمائة ألف درهم، قال(يعنى الفاروق) : اكتبوا الناس على منازلهم، واكتبوا بني عبد مناف، ثم أتبعوهم أبا بكر وقومه، ثم أتبعوهم عمر بن الخطاب وقومه، فلما نظر عمر قال: وددت والله أني هكذا في القرابة برسول الله، ولكن ابدأوا برسول الله ثم الأقرب فالأقرب منه حتى تضعوا عمر بحيث وضعه الله). ["تاريخ اليعقوبي"ج 2 ص 153 ط بيروت] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت