وروى الطوسي عن علي أنه لما اجتمع بالمهزومين في الجمل قال لهم: (فبايعتم أبا بكر، وعدلتم عني، فبايعت أبا بكر كما بايعتموه … .. ، فبايعت عمر كما بايعتموه فوفيت له بيعته … .. فبايعتم عثمان فبايعته وأنا جالس في بيتي، ثم أتيتموني غير داع لكم ولا مستكره لأحد منكم فبايعتموني كما بايعتم أبا بكر وعمر وعثمان، فما جعلكم أحق أن تفوا لأبى بكر وعمر وعثمان ببيعتهم منكم ببيعتي) . ["الأمالي"لشيخ الطائفة الطوسي ج 2 ص 121 ط نجف] .
وينقل الطبرسي أيضًا عن محمد الباقر ما يقطع أن عليًا كان مقرًا بخلافة أبي بكر، ومعترفًا بإمامته، ومبايعًا له بإمارته كما يذكر أن أسامة بن زيد حب رسول الله لما أراد الخروج انتقل رسول الله إلى الملأ الأعلى (فلما ورد الكتاب على أسامة انصرف بمن معه حتى دخل المدينة، فلما رأى اجتماع الخلق على أبي بكر انطلق إلى علي بن أبى طالب(ع) فقال: ما هذا؟ قال له علي (ع) : هذا ما ترى، قال أسامة: فهل بايعته؟ فقال: نعم). ["الاحتجاج"للطبرسي ص 50 ط مشهد عراق] .
ولقد أقر بذلك شيعي متأخر وإمام من أئمة القوم هو محمد حسين آل كاشف الغطاء بقوله: (وحين رأى - أي علي - أن الخليفة الأول والثاني بذلا أقصى الجهد في نشر كلمة التوحيد وتجهيز الجيوش وتوسيع الفتوح، ولم يستأثروا ولم يستبدوا بايع وسالم) . ["أصل الشيعة وأصولها"ط دار البحار بيروت 1960 ص 91] .
ويروي ابن أبي الحديد أن عليًا والزبير قالا بعد مبايعتهما أبي بكر: (وإنا لنرى أبا بكر أحق الناس بها، إنه لصاحب الغار، وإنا لنعرف له سنه، ولقد أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة بالناس وهو حي) . ["شرح نهج البلاغة"لأبي أبي الحديد ج 1 ص 132] .
وأورد ابن أبي الحديد رواية أخرى مشابهة في شرحه] ج 1 ص 134، 135].