فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 66

ولقد كان علي رضي الله عنه راضيًا بخلافة الصديق ومشاركًا له في معاملاته وقضاياه، قابلًا منه الهدايا، رافعًا إليه الشكاوى، مصليًا خلفه، عاملًا معه، محبًا له، مبغضًا من يبغضه.

فقد ذكرنا قبل أن عليًا قال للقوم حينما أرادوه خليفة وأميرًا: وأنا لكم وزيرًا خير لكم منى أميرا. ["نهج البلاغة"ص 136 تحقيق صبحي صالح] .

يذكرهم أيام الصديق والفاروق حينما كان مستشارًا مسموعًا، ومشيرًا منفذًا كلمته. كما يروي اليعقوبي الشيعي في تاريخه وهو يذكر أيام خلافة الصديق (وأراد أبو بكر أن يغزو الروم فشارو جماعة من أصحاب رسول الله، فقدموا وأخروا، فاستشار علي بن أبى طالب فأشار أن يفعل، فقال: إن فعلت ظفرت؟ فقال: بشرت بخير، فقام أبو بكر في الناس خطيبًا، وأمرهم أن يتجهزوا إلى الروم) . ["تاريخ اليعقوبي"ص 132، 133 ج 2 ط بيروت 1960 م] .

وفى رواية (سأل الصديق عليًا كيف ومن أين تبشر؟ قال: من النبي حيث سمعته يبشر بتلك البشارة، فقال أبو بكر: سررتني بما أسمعتني من رسول الله يا أبا الحسن! يسرّك الله) . ["تاريخ التواريخ"ج 2 كتاب 2 ص 158 تحت عنوان"عزام أبي بكر"] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت