فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 66

ولا يكون هذا الفعل والعمل إلا ممن يقرّ ويصحّح خلافة الخليفة، ويتمثل أوامر الأمير، ويشارك الحاكم في حكمه، وكان علي بن أبي طالب وأولاده، وبنو هاشم معه، يطاوعون الخليفة الراشد الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه.

ويدل على ذلك قول علي رضي الله عنه لما أراده الناس على البيعة بعد استشهاد الإمام المظلوم ذي النورين رضي الله عنه، (دعوني والتمسوا غيري … وإن تركتموني فأنا كأحدكم، ولعلّي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم) . ["نهج البلاغة"تحقيق صبحي صالح ص 136] .

ويدل على العلاقة الحميمة بينهم وبين عثمان رضي الله عنهم: قبول الهاشميين المناصب في خلافته؛ كقبول المغيرة بن نوفل بن حارث بن عبد المطلب القضاء. ["الاستيعاب"،"أسد الغابة""الإصابة"وغيرها] .

وقبول الحارث بن نوفل أيضًا ["الطبقات"، و"الإصابة"] .

وقبول عبد الله بن عباس الإمارة على الحج سنة 35. ["تاريخ اليعقوبي"ج 2 ص 176] .

وجهادهم تحت رايته، وفي العساكر والجيوش التي يسيرها ويجهزها لمحاربة الكفار وأعداء الأمة الإسلامية، فقد اشترك عبدالله بن عباس ابن عم النبي - صلى الله عليه وسلم - في المعارك الإسلامية الواقعة في أفريقيا سنة 26 من الهجرة. ["الكامل لابن الأثير"ج 3 ص 45] .

واشترك كل من الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب في معارك برقة وطرابلس تحت قيادة عبد الله بن أبى سرح. ["تاريخ ابن خلدون"ج 2 ص 103] .

واشترك كل من الحسن والحسين وعبد الله بن عباس تحت راية سعيد بن العاص الأموي في غزوات خراسان وطبرستان وجرجان. ["تاريخ الطبري"،"الكامل لابن الأثير"،"البداية والنهاية"،"تاريخ ابن خلدون"] .

وغير ذلك من الغزوات والمعارك.

وكان عثمان يهدي إليهم الغنائم والهدايا، كما كان يبعث إليهم الجواري والخدام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت