ويذكرهم أيضًا مقابل شيعته المتخاذلين، ويأسف على ذهابهم بقوله: (أين القوم الذين دعوا إلى الإسلام فقبلوه، وقرأوا القرآن فأحكموه، وهيجوا إلى القتال فولهوا وله اللقاح إلى أولادها، وسلبوا السيوف أغمادها، وأخذوا بأطراف الأرض زحفًا زحفًا وصفًا صفًا، بعض هلك وبعض نجا، لا يبشرون بالأحياء ولا يعزون عن الموتى، مرة العيون من البكاء، خمص البطون من الصيام، ذبل الشفاه من الدعاء، صفر الألوان من السهر، على وجوههم غبرة الخاشعين، أولئك إخواني الذاهبون، فحق لنا أن نظمأ إليهم ونعض الأيدي على فراقهم) . ["نهج البلاغة"بتحقيق صبحي صالح ص 177، 178] .
ويمدح المهاجرين من الصحابة في جواب معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما فيقول: (فاز أهل السبق بسبقهم، وذهب المهاجرون الأولون بفضلهم) . ["نهج البلاغة"ص 383 بتحقيق صبحي صالح] .
ويقول أيضًا: (وفي المهاجرين خير كثير تعرفه، جزاهم الله خير الجزاء) . ["نهج البلاغة"ص 383 بتحقيق صبحي صالح] .
كما مدح الأنصار من أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام بقوله: (هم والله ربوا الإسلام كما يربي الفلو مع غنائهم، بأيديهم السباط، وألسنتهم السلاط) . ["نهج البلاغة"ص 557 تحقيق صبحي صالح] .