فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 66

وكان علي يرى صحة إمامته وخلافته لاجتماع المهاجرين والأنصار عليه، وكان يعد خلافته من الله رضى، ولم يكن لأحد الخيار أن يرد بيعته بعد ذلك، أو ينكر إمامته حاضرًا كان أم غائبًا؛ كما قال في إحدى خطاباته ردًا على معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما: (إنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إمامًا كان لله رضى، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى) . ["نهج البلاغة"ص 368 تحقيق صبحي] .

وكان أحد الستة الذين عينهم الفاروق ليختار منهم خليفة المسلمين وأمير المؤمنين، ولما بايعه عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه بعد ما استشار أهل الحل والعقد من المهاجرين والأنصار، ورأى بأنهم لا يريدون غير عثمان بن عفان رضي الله عنه بايعه أول من بايعه، ثم تبعه علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

(فأول من بايع عثمان عبد الرحمن بن عوف ثم علي بن أبي طالب) . ["طبقات ابن سعد"ج 3 ص 42 ط ليدن، أيضًا"البخاري"باب قصة البيعة والاتفاق على عثمان بن عفان] .

ويذكر ذلك علي رضي الله عنه بقوله: (فبايعتم عثمان فبايعته) . ["الأمالي"للطوسي ج 2 الجزء 18 ص 121 ط نجف] .

وكان من المخلصين الأوفياء له، مناصحًا: مستشارًا، أو قاضيًا، كما كان في خلافة الصديق والفاروق، ولقد بوب محدثو الشيعة ومؤرخوها أبوابًا مستقلة ذكروا فيها أقضية علي في خلافة ذي النورين رضي الله عنهم أجمعين.

ولقد ذكر المفيد في"الإرشاد"تحت عنوان"قضايا علي في زمن إمارة عثمان"عدة قضايا حكم بها علي ونفذها عثمان رضي الله عنه فيقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت