وكان من حب أهل البيت له أنهم زوجوا بناتهم من أبنائه اقتداء بنبيهم - صلى الله عليه وسلم - الذي زوجه ابنتيه كما سبق، وسموا أبناءهم باسمه، فقد ذكر المفيد أن واحدًا من أبناء علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان اسمه عثمان:
(فأولاد أمير المؤمنين سبعة وعشرون ولدًا ذكرًا وأنثى(1) الحسن (2) الحسين … (10) عثمان أمه أم البنين بنت حزام بن خالد بن ورام). ["الإرشاد"للمفيد ص 186 تحت عنوان"ذكر أولاد أمير المؤمنين"] .
وذكر الأصفهاني أنه قتل مع أخيه الحسين بكربلاء.
(قتل عثمان بن علي وهو ابن إحدى وعشرين سنة، وقال الضحاك: إن خولى بن يزيد رمى عثمان بن علي بسهم فأوهطه(أي أضعفه) وشد عليه رجل من بني أبان بن دارم فقتله وأخذ رأسه). ["مقاتل الطالبيين"ص 83،"عمدة الطالب"ص 356 ط النجف، و"تاريخ اليعقوبي"ج 2 ص 213] .
فهذا هو ذو النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه صهر رسول الله وحبيبه في الدنيا والآخرة، وحبيب أهل البيت وابن عمهم وعمتهم، وقريبهم، يحبهم ويحبونه كصاحبيه الصديق والفاروق،
كما بيناه من كتب الشيعة أنفسهم، ومن المصادر الأصلية الموثوقة المعتمدة لديهم بذكر الصفحات والمجلدات.
ختامًا: أسأل الله أن نكون ممن قال الله تعالى عنهم (والذين جاؤا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا) .
والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.