الصفحة 10 من 26

وقد يثور الخلاف إذا ظهرت هذه المعادن في أرض مملوكة ملكية خاصة، والراجح ما ذهب إليه المالكية في أن ما يعثر عليه من معدن يكون ملكًا لبيت مال الدولة تنفقه على مصالح المسلمين قياسًا على المنافع العامة وحاجة جميع الناس إليها. (1)

وهي:"الحق المالي الواجب لطائفة مخصوصة في زمن مخصوص" (2) .وهي من المصادر الأساسية للملكية العامة، حيث أمر النبي-صلى الله عليه وسلم -بذلك فقال: (( تؤخذ من أغنيائهم وترد إلى فقرائهم ) )فهو يدخل في نطاق الملكية العامة وبالأخص لأهل الحاجات المنصوص ذكرهم في الأية: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [التوبة: 60]

وهي الأموال التي تؤخذ من البالغين من رجال أهل الذمة والمجوس مقابل ما يتمتعون به من حقوق. وهي في مقابل عدم أخذ الزكاة من مالهم. وهي لا تجب إلا مرة في السنة ويراعى فيها العدل والرحمة وعدم تكليفهم فوق طاقتهم (3) .

وهو المال الذي يُجبى ويؤتى به لأوقات محددة من الأراضي التي ظهر عليها المسلمون من الكفار، أو تركوها في أيديهم بعد مصالحهتم عليها. والأراضي المملوكة لغير المسلمين لايؤخذ منها زكاة فاكتفي بالخراج بدلًا من ذلك (4) .

(1) انظر: المدونة 3/ 196، الأحكام السلطانية للماوردي ص 248.

(2) المجموع للنووي 5/ 291.

(3) انظر: الأحكام السلطانية للماوردي ص 180 - 181،المغني لابن قدامة 13/ 202 - 255

(4) الأحكام السلطانية للماوردي ص 187 - 188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت