فقد جاءت النصوص المرغبة بالعمل الخاص والكسب المباح كما في قوله -صلى الله عليه وسلم: (( ما أكل أحد طعامًا خيرًا من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده ) ) (1) ولحديث: (( نهى عن استئجار الأجير حتى يتبين له أجره ) ) (2) .
وهي من مصادر الملكية الخاصة وقد رغب الشرع فيها كما في قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} [الملك: 15] .ولحديث النبي -صلى الله عليه وسلم: (( ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة ) ) (3) . ولحديث النبي -صلى الله عليه وسلم: (( إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها ) ) (4) . قال الإمام الماوردي:"أصول المكاسب الزراعة والتجارة .. والأرجح عندي أن أطيبها الزراعة"لعموم نفعها وتحقيقها التوكل على الله (5) .
نعني بالموات الأرض الميتة الداثرة المنفكة عن الاختصاصات وعن ملك معصوم. ودليلها حديث النبي -صلى الله عليه وسلم: (( من أحيا أرضًا ميتة فهي له ) ) (6)
وشروط إحياء الموات: -
أ) أن لاتكون الأرض ملكًا لأحد من المسلمين أو غيرهم.
ب) أن لاتكون داخل البلد.
ج) أن لاتكون من المرافق العامة كالمنتزهات أو المسايل.
د) أن يتحقق فيها إحياء الأرض في مده أقصاها ثلاث سنين إما بعمل حائط منيع أو إجراء الماء أو غرس الشجر.
(1) رواه البخاري (1966)
(2) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 4/ 97 وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(3) رواه البخاري (2195)
(4) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 4/ 63 وقال رواه الزار ورجاله ثقات.
(5) فتح الباري 4/ 304.
(6) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 4/ 158 مسندًا ورواه البخاري موقوفًا على عمر (2211)