تقسم الأموال التي تغنم من الكفار إلى خمسة أقسام. واحد من هذه الاقسام يقسّم على من في الآية: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الأنفال: 41] ، وهو ما يسمى بخمس الغنائم (1) . يدل على ذلك قول النبي -صلى الله عليه وسلم -بعد أن أخذ وبرة من جنب بعير فقال: (( أيها الناس إنه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم قدر هذه إلا الخمس. والخمس مردود عليكم ) ) (2) .
الأموال التي لا يعرف أصحابها كتركة من لا وارث له. أو لا يرثه إلا أحد الزوجين،فإن ما يتبقى يكون لبيت مال المسلمين. وكذلك الودائع والأموال السائبة التي لايعرف مالكها. ويلحق بها أموال الرشوة فإنها تخرج عن ملك الراشي وترد إلى بيت المال، ولا يأخذها المرتشي كما فعل النبي -صلى الله عليه وسلم - مع ابن اللتبية فإنه لم يأمره برد الهدايا إلى أهلها (3) .
فإذا دخل إلينا تاجر حربي بأمان أُخَِذَ منه العُشر عن كل مال للتجارة وجعل في بيت مال المسلمين (4) .
دليله أن عمر كُتِبَ إليه في أناس من أهل الحرب يدخلون أرض الإسلام فيقيمون. فكتب إليهم: إن أقاموا ستة أشهر فخذ منهم العشر وإن أقامو سنة فخذ منهم نصف العشر. وكذلك أهل منبج لما أرادوا أن يدخلوا أرض العرب للتجارة كتبوا إلى عمر يعرضون عليه الدخول فشاور الصحابة فأجمعوا على أن يأخذوا منهم العشر (5) .
من أهداف الملكية الجماعية:
(1) انظر: بدائع الصنائع للكاساني 2/ 69، المغني 13/ 60.
(2) رواه النسائي (4138)
(3) انظر: مشكل الآثار للطحاوي 2/ 9.
(4) انظر: المغني لابن قدامة 13/ 227.
(5) رواه عبد الرزاق في مصنفه (10118)