الصفحة 9 من 26

والوقف معناه:"تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة" (1) . وهذه المنفعة لا يختص فرد بملكيتها بل هي عامة لكل من يستحق الوقف. واشترط الفقهاء أن يكون على فعل معروف كبناء المساجد ورعاية العلم وأهله، وعمل المستشفيات،والنفقة على المحتاجين وما ينفع الناس.

وهو: أن يحمي الإمام جزءًا من الأرض الموات المباحة لمصلحة المسلمين دون أن تختص بفرد معين منهم (2) . فالحمى ينقل الأرض الموات لأن تكون ملكًا للمسلمين تخدم مصالحهم. ودليله: حمى النبي -صلى الله عليه وسلم- أرض النقيع في المدينة وجعلها لخيل المسلمين (3) .

ومن الأدلة أيضا: أن أبا بكر حمى أرض الربذة وكذا عمر (4) .

3 -الحاجات الأساسية: كالماء والكلأ والنار.

فهذه الأمور مملوكة لجميع الناس لا يجوز لفرد أن يمتلكها دونهم. لأنها حاجات ضرورية وجدت دون مجهود يقدمه الفرد لاستخراجها،فلا يستأثر بها أحد دون الآخرين.

فإذا نزل المسلمون بأرض فلهم أن يرعوا إنعامهم من النبات الذي أخرجه الله عز وجل،وكذا يردوا الماء الذي فيه والذي لادخل للإنسان في استخراجه والعمل على إنشائه.

و دليله: حديث أبيض بن حمال لما وفد على النبي -صلى الله عليه وسلم -استقطعه الملح فقطع له. فلما ولى قال رجل من المجلس أتدري ما اقتطعت له إنما اقتطعته الماء العدّ. قال: فانتزعه منه. (5)

هي ما أودعه الله في هذه الأرض من مواد برية وبحرية ظاهرة أو باطنه لينتفع بها الناس من حديد ونحاس وبترول وذهب وفضه وملح وغير ذلك.

ولا خلاف بين الفقهاء في أن المعادن إذا ظهرت في أرض ليست مملوكة لأحد تكون ملكًا للدولة أي تدخل في ملكية الأمة العامة.

(1) المغني لابن قدامة 8/ 184.

(2) انظر:الأحكام السلطانية للماوردي ص 233.

(3) رواه البخاري (2241)

(4) الصنف لابن أبي شيبة (23193)

(5) رواه الترمذي (1380) وقال:حديث غريب وعليه العمل عند أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت