ففي بنجلاديش صمم منزل مقاوم للمطر والريح بحوائط يتكون الواحد منها من حصيرين من الخيزران بينهما مادة البوليثين القوية التحمل خلال أربعة أيام.
3 -الاعتماد على التعليم والتدريب للشباب:
وهو السر في تفوق كثير من الشعوب اقتصاديا. ً ففي اليابان الشركات والمصانع لا تسرح الموظفين نتيجة تقليص الإنتاج وإغلاق بعض خطوطه ولكنها تعيد تأهيلهم في فروع إنتاج جديدة، وهذا نتيجة حكمة تقول: (إعطاء الفرد سمكة واحدة يوفر له الغذاء مرة واحدة. أما تعليم الإنسان كيف يصطاد السمك فإنه يؤمن له غذاءً متجددًا ودائماَ) .
فيجب إشغال أوقات الشباب فيما يفيد الخطة التنموية للبلاد إذ في المملكة أكثر من 54% من السكان هم من فئة الشباب دون العشرين فقابليتهم للتدريب والتأهيل عالية جدًا وممكن أن تسدّ بهم الثغرات التنموية في القطاعات الأخرى مما يؤدي إلى إشغال وقتهم وتفعيل طاقاتهم بالمفيد النافع. وقد فعلت ذلك حكومة متران السابقة في فرنسا عندما عينت وزيرًا للوقت الضائع يعود على الفرد و البلاد بالنفع والفائدة (1) .
إن توفير الدخول الجيده للأفراد لايكون بعيدًا عن التصنيع. والتصنيع المؤثر على الاقتصاد المحلي والدولي هو القائم على التقنية المعاصرة.
إن التقنية التي نريدها هي: كل تقنية تستفيد إلى أقصى درجة من الموارد الطبيعية المتاحة ومن الحجم المناسب من رأس المال والعمال والمهارات والتي تعزز الأهداف العليا والوطنية للأمة.
ومن سمات التقنية المناسبة:
أ) أنها تلبي حاجات الناس وتوظف الطاقات والامكانيات، ولاتصبح لها تبعية تؤثر على هذه السمة.
ب) أن التقنية المناسبة هي التي توظف أكبر عدد من الأيدي العاملة.
(1) انظر: مدخل إلى التنمية المتكاملة لبكار ص 360 - 366.