إن من المؤسف حقًا في عصورنا الأخيرة تأسيس تنميتنا الاقتصادية على تبعية الأنظمة الاقتصادية الشرقية أوالغربية، و المشي في ركاب مشاريعهم التنموية التي تستنفذ خيرات الدول الفقيرة والضعيفة مقابل إعطائها الخبرات والحلول الاقتصادية. فبعد سقوط الشيوعية وكف الغرب عن تقديم مساعداته بدأت كثير من الدول الإسلامية صحوة متأخرة من هول صدمة الواقع الاقتصادي الذي تعيشه.
ومن أسس الاعتماد على الذات:
1 -الاعتماد على الكفاءات الوطنية وحفظ رأس المال الوطني من التسرب إلى الاستثمارات الخارجية وإنقاذ أكبر عدد من الناس من الوقوع في العوز والحاجة، من خلال الاستفادة من العناصر المحلية الموجودة والموارد المتاحة في بيئتهم دون نزعهم منها إلى المدن وبالتالي تزداد الهجرة إلى المدن، وتزداد معها صعوبة العيش والحصول على العمل.
ومن النماذج في ذلك.
* في سيريلانكا قام برنامج عام 1972 م بمسمى مجالس تطوير الأحياء يعتمد على المشاركة الشعبية من خلال اختيار أكثر المشروعات قدرة على تحقيق أرباح وإيجاد أكبر عدد من الوظائف بأقل التكاليف وقد استطاع هذا البرنامج خلال 4 سنوات أن يقدم:
-1882 مشروعًا في جميع أنحاء سيرلانكا.
-نشأ عنه 40 ألف وظيفة.
-الأرباح العائدة فاقت أربعة أضعاف متوسط الإنتاج الحكومي.
2 -تدخل الدولة الخدمي والإرشادي والتنظيمي عند اعتمادها على مشاركة الجمهور في تنمية الاقتصاد
بالامكانيات المتاحة.
وذلك من خلال ما يلي:
أ) إنشاء مراكز معلومات تتخذ من الأرياف والقرى مقرًا لها وتقوم بعمليات مسح شاملة للقوى البشرية والموارد المتاحة مع تقديم الخبرات العلمية والتقنية.
ب) إقامة المشروعات الصغيرة بقروض ميسرة بعيدًا عن الربا دعمًا للكوادر الوطنية وتقوية للاقتصاد المحلي.
ج) شراء منتجات المزارع والمصانع من قبل الدولة دعمًا لها بشرط مراقبتها للجودة العالية.
د) الدعوة إلى الإبداع والمكافأة على ذلك.