ج) يلغي معاني الفضيلة والتعاون والتكافل والتراحم بين الناس (1) .
والربا نوعان: -
النوع الأول:ربا النسيئة: وهو ربا الجاهلية. وصورته"أن يقترض الإنسان مبلغًا من المال على أن يعيد بعد فترة من الزمن المبلغ نفسه وزيادة عليه مقابل التأجيل وكلما تأخر عن تسديد المال زاد عليه المبلغ".
النوع الثاني: ربا الفضل: يعني الزيادة في مبادلة مال بمال من جنسه. صورته"أن يبيع 100 جرام من الذهب القديم للصائغ مقابل 90 جرام من الذهب الجديد في نفس المجلس" (2) .
ومن المعاملات المعاصرة التي يدخل فيها الربا:-
1 -التأمين التجاري: هو من عقود المعارضات المالية الاحتمالية المشتملة على الغرر الفاحش لأن المستأمن لا يستطيع أن يعرف وقت العقد مقدار ما يعطي أو يأخذ، فقد يدفع قسطًا أو قسطين ثم تقع الكارثة فيستحق ما التزم به المؤمن،وقد لا تقع الكارثة أصلًا فيدفع جميع الأقساط ولا يأخذ شيئًا،وكذلك المؤمن لا يستطيع أن يحدد ما يعطي وما يأخذ بالنسبة لكل عقد بمفرده. وقد ورد في الحديث الصحيح النهي عن بيع الغرر.
وهذا العقد يشتمل على ربا الفضل والنسيئة. فإن الشركة إذا دفعت للمستأمن أو لورثته أو للمستفيد أكثر مما دفعه من النقود لها فهو ربا فضل، والمؤمن (الشركة) يدفع ذلك للمستأمن بعد مدّة فيكون ربا نسيئة وإذا دفعت الشركة للمستأمن مثل ما دفعه لها يكون ربا نسيئة فقط وكلاهما محرم بالنص والإجماع. (3)
(1) انظر: الفتاوى الكبرى لابن تيمية 5/ 169، إعلام الموقعين 4/ 106، الاقتصاد الإسلامي للطريقي ص 87 - 89.
(2) انظر: كتاب الربا والمعاملات المصرفية للمترك ص 33 - 192.
(3) انظر: قرار المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي (55) 4/ 4/1397 هـ في دورته العاشرة.