فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 209

امتدت الى عهد الريئس ديستان ثم سار بموجبها رئيس الوزراء شيراك ثم استمرت الى عهد ميتدان وانتهت بالقطيعة بعد غزو الكويت. يكشف الكتاب عن كثير من الأسراء والرشاوى والعمولات التى حصلت عليها شخصيات بارزة وأحزاب فرنسية وأشخاص نافذين في الاستخبارات العراقية وحاشية صدام وشخصيات بالاستخبارات الفرنسية. المهم ذكره هنا، بعد توضيح أحد أوخد أوجه الفساد للنظام في بغداء، هو رسالة صدام الى المؤلفين التى أجاب فيها شخصيات على أسئلة واستطلاعات المؤلفين عن رآيه في محتويات الكتاب ويكشف في جوابه هذا وقد نشرت الرسالة كملحق للكتاب، عن خفايا سياسته وتضحياته بمصالح العراق والأمة العربية في سبيل خدمة السياسة الغربية وأهدافها الخطيرة. يقول صدام في رسالته هذه: لم يخطر ببالنا يوما أن تخون فرنسا مبادئ الصداقة معنا ..

ثم يضيف قائلا:

يجب ألا تنسى دول الغرب أن العراق حارب إيران حربا وحشية مميتة مدة ثمانى سنوات للدفاع عن الخليج بكل تأكيد ولكن في نفس الوقت للدفاع كن الغرب ضد سيطرة (المتطرفين) على هذه المنطقة الأسترايجية والحيولة لمصالح الاقتصاد الغربى. ثم يقول: لقد استطعنا أن نتوقف خطر المتطرفين على مصالح الغرب في منطقة الخليج: نعم لقد استعنا بالسلاح الغربى ولكننا دفعنا بالدم، دم شعبنا ...

ثم سار المؤلف الى: لقد كانت أسباب العلاقات بين صدام وأميركا هو اعتماد الولايات المتحدة عليه إذ أنه كان يخدمها في تجهيزهم بالنفط بأسعار مخفضة وزهيدة ووقف المد الإسلامى ومقاومة المسلمين ومحاولة القضاء عليهم ذلك لان اميركا والغرب بصورة عامة يعتبرون أن قوة المسلمين تهدد مصالحهم النفطية وغيرها كما تهدد وكلائها في المنطقة. أضافة الى ذلك فقد تعهد صدام بالحفاظ على علاقات جيدة مع إسرائيل من وراء الستار وعدم تهديدها بأى شكل كان حتى أنه بالمتاجرة معها وشراء بضائعها وله علاقات تجارية في مختلف المجالات معها كما أن منظمة (إبياك) الصهيونية ذات التاثير والنقود الواسعين في الولايات المتحدة الأميركية التى تدعم إسرائيل في المجالات السياسية والاقتصادية وغيرها كانت تزور بغداد سرا وتتفاوض مع صدام وزمرته.

والخلاصة: أن السياسة الأمريكية لا تجد حرجًا في أن تصنع سلاحًا لتقتل شخصًا ما في نفس الوقت الذي تتفاوض معه على نعوش بأسعار جيدة. فسياية أمريكا سياسية مصالح.

أقسام المصلحة الأمريكية:

تنقسم المصالح الأمريكية إلى أقسام ثلاثة:

1 -مصالح استراتيجية: وهي التي تمس الأمن القومي الأمريكي مباشرة، وتؤثر على مصالحها الذاتية بصورة بالغة، أو ترى أنها تهدد الزعامة الأمريكية للعالم، وأوضح الأمثلة على ذلك: بقاء كيان يهود بين الدول الإسلامية، ثم البترول العربي، ولعله لا يوجد ما نستدل به على ذلك أفضل من إخبار هنري كسينجر اليهودي، وزير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت