الخارجية الأسبق لأحد المسؤولين العرب عند حظر البترول: أن أمريكا أعدت خطة لاحتلال أحد منابع النفط في الخليج وبالتحديد
(أبو ظبي) وليمنع العرب ما شاؤوا!
2 -مصالح ملحة: وهي مصالح تؤدي إلى خدمة المصالح الحيوية بصورة كبيرة، كالحفاظ على الأنظمة الصديقة في العالم، ونجاح عملية السلام، ومحاربة الإرهاب كمهدد للأنظمة الصديقة ومقوض لعملية السلام.
3 -مصالح تكتيكية: وهي غالبًا ما تكون للمناورة وإثبات الذات والظهور الدائم على الساحة العالمية والإعلامية كالضغط على إيران والعراق، والسودان وسوريا وليبيا كدول إرهابية ومساندة للإرهاب!!
ولن نجهد كثيرًا للبرهنة على أن المصلحة عقيدة سياسية، بل هي المحرك الأساس للسياسة الخارجية الأمريكية، فالنبرة المصلحية واضحة جدًا في الخطاب الرسمي الأمريكي بداية من الرئيس، ومرورًا بوزرائه، وانتهاءً بالفرد العادي.
في كتاب: (بين الأمل والتاريخ) يحدثنا كلينتون عن المصلحة الأمريكية بشيء من التفصيل فيقول: (إن على أمريكا أن تكون قوة فاعلة في تحقيق السلام العادل في عالم مليء بالصراعات، ليس ثمة طريقة أخرى(لتدعيم أمننا) على المدى الطويل، إن علينا أن نتحمل مسؤوليتنا تجاه ذلك العالم، لا أن نقف منه موقف غير المبالي؛ فعندما تصبح التحالفات ضرورية، فإن علينا أن نقيمها، وعندما تصبح المفاوضات ضرورية، فإن علينا إجراءها، وعندما تصبح الاستثمارات مطلوبة، فإن علينا تقديمها، وعندما تصبح القوة مطلوبة (لضمان أمننا) فإن علينا استعمالها، ومعنى ذلك كله: أن علينا الترحيب بآمال العالم وثقته لا أن نُعرض عنه، ليس لأجل العالم فقط .. بل لأجلنا نحن أيضًا)، أما روبرت دول زعيم الأغلبية في الكونجرس، فكتب دراسة في مجلة (فورين بولسي) في العام 1995 م، بعنوان: تشكيل مستقبل الولايات المتحدة، وكان أكثر وضوحًا من كلينتون في شرح إستراتيجية المصلحة، يقول: (صحيح أن التلوث البيئي والتفجر
السكاني في إفريقيا أو جنوب آسيا مشكلتان، لكن تأثيرهما على (مصالح أمريكا) هامشي في أحسن الأحوال، ولا شك أن المجاعة في الصومال ورواندا مأساوية يتعين على أمريكا مد يد المساعدة الإنسانية في الكوارث وفقًا لمواردنا وبطريقة لا
تفضي إلى نسف جاهزيتنا العسكرية، غير أن الأحداث في رواندا والصومال لا تنطوي في أسوأ الأحوال إلا على تأثيرات هامشية بالنسبة لأمريكا. إننا لا نستطيع أن نستمر في نسف سمعة قواتنا المسلحة من أجل عمليات إنسانية (لا تفعل شيئًا في مجال تعزير مكانة أمريكا!! فلا تجوز المخاطرة بحياة الأمريكيين إلا دفاعًا عن المصالح الأمريكية) إن من شأن مثل هذه التحركات أن تزيد صعوبة إقناع الأمهات والآباء الأمريكيين بضرورة إرسال أبنائهم وبناتهم إلى المعركة (التي تكون مصالحنا الحيوية معرضة فيها للخطر) لن يطيق الشعب الأمريكي إصابات أمريكية في سبيل ... أممية غير مسؤولة).
أما مادلين أولبرايت فإنها تُجْمِلُ سياسة وزارتها في أن الأهداف الحيوية: (تأمين مصالح الولايات المتحدة) ، والتوسع بها لتشمل الكرة الأرضية.
وكثيرًا ما ترى المحللين والكتاب عن السياسة الأمريكية يجهدون أنفسهم في تفسير المواقف المتناقضة والمزدوجة للولايات المتحدة، ويذهبون في ذلك مذاهب شديدة الغرابة لا تخلو من الطرافة أحيانًا، ومن اللامعقولية أحيانًا