فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 209

أخرى في فهم السياسة الأمريكية، ونحن نوقن أن السياسة الأمريكية ليس لها محرك حقيقي إلا المصلحة الأمريكية فقط.

من جانبها ذكرت صحيفة"واشنطن بوست"في 4 مارس/آذار أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تستعد لاحتمال أن توصل الثورات العربية حكومات إسلامية إلى الحكم في الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا. وأشارت الصحيفة أن الإدارة الأمريكية تتخذ إجراءات للتمييز بين الحركات المختلفة التي تروج للإسلام في الحكم، وقد أمر البيت الأبيض بإجراء تقييم الشهر الماضي للتمييز بين حركة الإخوان المسلمين في مصر وتنظيم القاعدة.

وركز التقييم على نظرة التنظيمين إلى الجهاد العالمي والصراع الفلسطيني الإسرائيلي والولايات المتحدة والإسلام في السياسية والديمقراطية والقومية. وتوصل التقييم إلى فوارق بارزة بين التنظيمين، فخلط الإخوان بين القومية والإسلام يميزهم عن القاعدة التي ترى الحدود عائقا أمام استرجاع الخلافة الإسلامية. وينتقد الإخوان أمريكا لموقفها المنافق من الديمقراطية التي تروجها، فيما كانت تدعم نظام الزعيم الليبي معمر القذافي.

وقال مسؤول في الإدارة الأمريكية رفض الكشف عن هويته"يجب ألا نخاف من الإسلام في سياسة تلك الدول"، مضيفا:"سنحكم على سلوك الأحزاب السياسية والحكومات وليس على علاقتهم بالإسلام".

وعلى الرغم من أن الحركات الإسلامية لم تقد الانتفاضات الشعبية في العالم العربي بشكل واضح، فإنها قد تصل إلى الحكم من خلال الديمقراطية.

وقد أعرب بعض المسؤولين في الاستخبارات وفي الحزب الجمهوري عن خشيتهم من تقبل الولايات المتحدة بعض الحركات الإسلامية، وقالوا عن حماس في الأراضي الفلسطينية وحزب الله في لبنان إنهما وصلا إلى الحكم من خلال الديمقراطية وكلاهما يرفضان وجود"إسرائيل"ولم يتخليا عن العنف، على حد تعبيرهم.

وفي حديث لـ"روسيا اليوم"قال الباحث والخبير في قضايا الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في معهد الاستشراق بموسكو فلاديمير أحمدوف إنه من السابق لأوانيه الآن الحديث عن أفاق سياسة واشنطن في الشرق الأوسط. وأشار أحمدوف إلى أن الاختلافات الموجودة في البيت الأبيض والخارجية الأمريكية ومكتب الاستخبارات المركزية حول السياسة الأشرق أوسطية لواشنطن تحتصر على مسائل تكتيكية مثل كيفية تقديم الدعم للمعارضة الليبية، ولا تتعلق بالمسائل الاستراتيجية.

أنماط التغير الاستراتيجي: حتى تنهل بلادنا الحرية الكاملة:

ثمة أربعة أنماط نظرية للتغير في استراتيجيات الدول وسياساتها الخارجية التي تحكم حركة تفاعلاتها الدولية وفقًا لتشارلز هيرمان (1) Charles Hermann أولها: ما يمكن وصفه بالتغير"التكيفي"Adjustment Change ويقصد به التغير في مستوى الاهتمام الموجه إلى قضية ما مع بقاء أهداف السياسة وأدواتها تجاه التعاطي مع تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت