ثانيًا: المدى الزمني اللازم لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة سواء في المدى الطويل أو المتوسط أو القصير، حيث يحدد مدى الاستراتيجيات زمنيًا درجة الإلحاح في البدء بتغيير سياسة ما أو استمرارها لتؤتي ثمارها في الوقت المحدد والموضوع لها.
ثالثًا: مدى توافر الأدوات والوسائل المناسبة لتحقيق أهداف الاستراتيجية وتنفيذها على أرض الواقع وإخراجها من حيز التنظير إلى حيز التطبيق، فقد تغير الدولة سياستها فيما يتعلق بقضية ما لعدم وجود الأدوات التنفيذية لتلك السياسة أو تقوم بإرجائها لفترة ما لحين توافر الأدوات اللازمة لتنفيذها.
رابعًا: المقدرات النسبية للدولة، وتعني حساب حجم الموارد التي تمتلكها الدولة واللازمة لتنفيذ السياسة المرادة مع عدم إغفال ما يحوزه المنافسون والخصوم والمستهدفون بتلك السياسة من مقدرات وموارد قد تعرقل أو تحبط تنفيذها على الأرض.
خامسًا: الوحدات الدولية التي تتعامل معها أو تستهدفها السياسة، ونوعية التحالفات التي قد تسلكها تلك الوحدات لإفشال أو تحجيم الإستراتيجيات والسياسات التي تستهدفها ومدى تأثير تلك الوحدات وتحالفاتها على أهداف وغايات الدولة وإستراتيجياتها.
سادسًا: القواعد الحاكمة للمباريات على الساحة الدولية، ويقصد بها الحدود المتاحة والمسموح بها والتي يمكن في نطاقها أن تتحرك الفواعل من الدول لتفعيل سياساتها وإستراتيجياتها وتحقيق أهدافها من دون أن تجابه بمحاذير واقعية أو قانونية معرقلة.
المحددات السابقة تحكم -إلى حد كبير- سلوك الدول ومدركاتها فيما يتعلق بإستراتيجيات على مستوى التفاعلات الدولية وبناءً على ما سبق من محددات تقرر الدولة وجهتها من الإستمرار أو التغيير فيما تعتزم تنفيذه من سياسات على الصعيد الدولي.