فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 209

الكيان الصهيوني، ولا تقبل باحتلال أراضي شعوبها في العراق وأفغانستان. ولن يقبل هذه الأوضاع إلا من يسعون إلى كرسي السلطة يتمسكون به ولو على جماجم شعوبهم. فإذا تحررت الشعوب ستكون أكثر وعيا وستقف أمام هيمنة الطغاة وستحطم تمثال الحرية المزعوم لتبني حياة تؤسس على نبض الحرية الحقيقي.

وتدرك الإدارة الأمريكية أن لعبة الديمقراطية إذا طبقت بأصولها (الغربية) فسيختار الشعب عقيدتهم ودينهم وسينضوون خلف لواء الإسلام في كل أشكاله وفي منظومته السياسية الفريدة، وستقوم دولة الإسلام التي تحمي العقيدة وتعيد ما سلب من الأمة، لذلك فهي ترعى الاستبداد وتساند المستبدين وتؤسس لفكره، فقد كافأت نظام بن علي بشهادات التقدير الدولية التي تضع الاقتصاد التونسي في عهده يحقق نسبا عالية من التنمية الاقتصادية، وهي شهادات غير حقيقية ولا تعكس واقع الشعب التونسي حيث نسب البطالة المرتفعة والفقر والغلاء والتضخم وغيرها من المؤشرات الدالة على تدهور هذا الاقتصاد وغيرها من الحقائق التي زورتها أمريكا مكافئة لبن علي على بطشه بالإسلاميين وقضاؤه على كل ملامح الصحوة الإسلامية في بلاده في المظهر والمخبر وإسكاته لكل الآراء الحرة المعارضة للهيمنة الأمريكية.

ونفس الشئ فعلته مع نظام مبارك في مصر من شهادات الامتياز للنظام الاقتصادي الذي حرصت هيئات ومراكز دراسات أمريكية كثيرة إثبات أنه نجح في تخطي الأزمة المالية العالمية وأنه حقق نسبا عالية في التنمية ومكافحة الغلاء والبطالة وفتح مجالات للاستثمارات استفاد منها الشعب وكلها أكاذيب مغلوطة لتجميل شكل النظام وإضفاء الاستقرار عليه مكافئة له على ضربه للاتجاهات الإسلامية وإغماضا للعين عن الإستبداد السياسي ببعض الإنتقادات الطفيفة بضرورة التوسع في الحريات والتعددية السياسية

لكنها تتوقف في الوقت المناسب لتلقي بأصحابه في مزبلة التاريخ وتتبرأ منهم فتتنكر في زي الأحرار وتظهر أنها تنحاز للشعب وتنحاز لمبادئ الحريات وتفتح وثائق من كانت ترعاهم على مصراعيها فتظهر الثروات التي أثرى بها هؤلاء من دم الشعب وتفضح سلوكياتهم وترفض استقبالهم وتتبرأ منهم، فبعد أن كانت تستقبل زوجة الزعيم بالحفاوة البالغة وتضفي عليها الألقاب و الأوسمة العالمية تخرج علينا من خلال شفافية الوثائق"بأنها هرَبت طن ونصف من الذهب الخالص من أموال الشعب، وأن أبناء"الزعيم"أفسدوا الحياة السياسية والاقتصادية حينما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت