فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 209

استأثروا بكل الثروات و الإتاوات التي كانوا يحصلونها من الشركات والأعمال التجارية المختلفة. الشاهد في هذا الأمر أن أمريكا بالفعل الراعي الرسمي للاستبداد في عالمنا العربي والإسلامي للأسباب الآتية:

الأول: أن"الأحرار"الوطنيون لن يقبلوا باستنزاف ثروات شعوبهم دون مقابل، ولن يقبلوا بإستنزاف ثروات شعوبهم دون مقابل ولن يقبلوا بتحيز أمريكا لإسرائيل ولن يتعاونوا مع معها ضد مصالح شعوبهم من اجل كرسي أو منصب زائل.

الثاني: أن أمريكا بعد سقوط الإتحاد السوفيتي وبعد أحداث 11 سبتمبر 2001 م، وخلو مقعد العدو الإستراتيجي إستبدلته بعدو جديد هو (الإسلام في شكله الشامل والحقيقي الذي يتقدمه الإطار السياسي المتوارث المتمثل في دولة الخلافة التي تجمع المسلمين تحت راية واحدة في ظل منظومته المتميزة المناهضة للفكر السياسي الأميركي والغربي برمته مثل"البيعة والشورى وأهل الحل والعقد"، والداعية إلى حماية العقيدة الإسلامية والدفاع عن الإسلام والمسلمين، لذلك فهي تغمض العين عن بطش واستبداد هؤلاء الزعماء طالما أنهم يقضون على كل من يقف خلف الراية التي أسموها(التطرف التشدد الإسلامي)

الثالث: أن أمريكا تريد صياغة العالم عبر نموذج فكري واحد لا يقبل التنوع أو الإختلاف على الرغم من إدعاءها أنها راعية التعددية السياسية والاقتصادية والدينية والثقافية الخ، فلابد أن تصب العالم العربي والإسلامي في قالب العالمة والليبرالية ولابد أن تسير شعوب هذا العالم خائفة مخزية تستجدي المعونات والقروض وتظل تحت طائلة"الديون المستدامة"من خلال شعار"التنمية المستدامة"فتصبح ذليلة بين البنك الدولي وصندوق النقد الدولي

الرابع: توجيه القوي العسكرية للدول الإسلامية لضرب بعضها بعضا وللدعوات الانفصالية (كانفصال جنوب السودان) ، ولحماية الكيان الصهيوني، وان تقف حارسة ومتفرجة عندما تقوم إسرائيل بضرب الفلسطينيين (كما في حرب غزة) أو حرب لبنان 2006 وغيرها من الحروب وكذلك حرب ليبيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت