يقول ممثل إحدى الولايات في مجلس الشيوخ الأمريكي وهو يلقي خطابه قال فيه:"إن الله لم يهيئ الشعوب الناطقة بالإنجليزية لكي تتأمل نفسها بكسل ودون طائل، لقد جعل الله منا أساتذة العالم! كي نتمكن من نشر النظام حيث تكون الفوضى، وجعلنا جديرين بالحكم لكي نتمكن من إدارة الشعوب البربرية الهرمة، وبدون هذه القوة، ستعم العالم مرة أخرى البربرية والظلام، وقد اختار الله الشعب الأمريكي دون سائر الأجناس كشعب مختار يقود العالم أخيرًا إلى تجديد ذاته".
لذلك فقد كتب الدكتور أولمان مذكرة بعنوان:"الصدمة والرعب" (shock and awe) وُضعت أمام بوش الصغير ونشرتها الصحافة الأمريكية (وبينها نيويورك تايمز، وواشنطن بوست، ولوس أنجلوس تايمز) ، وفيها يقول بالنص: على الولايات المتحدة أن تستعمل أقوى شحنة من القوة المكثفة، والمركزة، والكاسحة، بحيث تنهار أعصاب أي عدو يقف أمامها، وتخور عزيمته قبل أن تنقض عليه الصواعق من أول ثانية في الحرب إلى آخر ثانية، ويتم تقطيع أوصاله، وتكسير عظمه، وتمزيق لحمه، دون فرصة يستوعب فيها ما يجري له.
وقال (شارل فرانسيس آدامس جنيور والسناتور جورج هور(1898 ) ):منذ الأيام الأولى في مستعمرة (وساغوست) وحرب هنود (البيكو) كان التعامل مع الأعراق الدنيا بالسكين والبندقية هو الأجدى ... نعم؟ كانت علمية إبادة .. ولكنها كانت خلاصا لعرقنا (الأنكلوسكسونى) وظهورا لصفاته. لقد حفظت نجار الأنكلوسكسون من التهجين.
فلماذا لا تستمر علمية الإبادة أثناء التوسع خارج القارة إذن؟
ويقول (ويلسون) : انطلاقًا من حقيقة ان التجارة ليس لها حدود قومية، وانطلاقًا من أن الصناعي يريد امتلاك العالم من اجل الاسواق، فان على علم بلاده ان يتبعه اينما ذهب، وعلى الابواب المغلقة للامم الاخرى أن تخلع، وعلى وزراء الولايات المتحدة ان يحملوا امتيازات اصحاب رؤوس الاموال، حتى ولو ادى ذلك إلى انتهاك سيادة الامم الاخرى المتمردة، يجب خلق المستعمرات أو الحصول عليها، بحيث لا نهمل أو تتغاضى عن اصغر زاوية في العالم.
وهكذا طبّق ويلسون عقيدته هذه عندما اصبح رئيسًا للجمهورية بعد بضع سنين بغزوه المكسيك وجزيرة اسبانيولا التي تشكل هايتي وجمهورية الدومينكان.
ويقول (بول نيتش) رئيس جهاز التخطيط في وزارة الخارجية الأمريكية عام 1950 م: تمتلك الولايات المتحدة قوة كونية، لهذا سيكون من الضروري ان نحدد لنا عدوًا كونيًا، وعلينا ان نضفي على هذا العدو كل صفات الشيطان، بحيث يصبح كل تدخل أو عدوان للولايات المتحدة مبررًا مسبقًا، وكأنه عمل دفاعي تجاه خطر يشمل الارض كلها.