فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 209

ويقول توماس باورز: في كتاب حروب الاستخبارات، حيث يقول:"التاريخ السري الأمريكي يقدم دليلا شاملا على أننا نفتقر إلى الصبر، كما أننا نميل إلى الاعتقاد بأن لكل مشكلة حلا تكنولوجيا، وأن أي شيء يمكن إنجازه بأداة ملائمة الضخامة، وأن احترامنا لأفكار البشر هو مجرد أمر وقتي".

اما اكذوبة الديمقراطية وحقوق الانسان التي تنادي بها الولايات المتحدة فان (جورج كينان) رئيس جهاز التخطيط في وزارة الخارجية الامريكية عام 1948 م يكشف لنا حقيقتها بقوله: نحن نملك 50% من ثروات العالم ولكننا لا نشكل اكثر من 6.3% من سكان الارض، وفي مثل هذا الوضع يبدو أنه لا مناص من ان نكون موضع غيرة وحسد الآخرين، وسيكون جهدنا الاساس في الحقبة المقبلة، تطوير نظام من العلاقات يسمح لنا بالاحتفاظ بهذا الوضع المتسم بعدم المساواة, دون أن نعرّض أمتنا القومي للخطر، ويجب علينا لتحقيق ذلك ان نتخلص من العاطفة تمامًا، وان نتوقف عن احلام اليقضية. يجب ان يتركز انتباهنا في كل مكان على اهدافنا الوطنية الراهنة، علينا أن لا نخدع انفسنا ولا نستطيع أن نسمح لانفسنا اليوم بالغوص في ترف التفكير بالايثار وعمل الخير على مستوى العالم. علينا التوقف عن الحديث عن مواضيع غامضة أو غير ممكنة التحقيق، تتعلق بالشرق الاقصى، مثل حقوق الانسان، أو تحسين مستوى المعيشة، أو احلال النظام الديمقراطي. ولن يكون بعيدًا اليوم الذين سنجد فيه انفسنا مضطرين للتحرك بصراحة من خلال علاقات القوة. وبقدر ما يكون ارتباكنا بسبب الشعارات المثالية اقل بقدر ما يكون ذلك افضل.

ويكشف ناعوم تشومسكي - في كتابه"السيطرة على الإعلام"يكشف عن أن المسئولين الأمريكيين يتعمدون تجاهل التعريف"الجاهز"في القانون الأمريكي للإرهاب، لأن التعامل مع هذا التعريف يكشف أنهم"الإرهابيون".

يقول ناعوم تشومسكي (هناك بالفعل تعريف رسمي ورد في قانون الجيش الأمريكي وأماكن أخرى فهو معرف بشكل مختصر، الإرهاب تم تعريفه - نقلا من ذلك القانون - بأنه"الاستخدام المحسوب للعنف، أو التهديد باستخدام العنف لتحقيق أهداف سياسية أو دينية أو أيديولوجية في الأساس من خلال التخويف وإدخال الذعر والإجبار") ويستمر ناعوم تشومسكي قائلا (دائما ما نقرأ أن مشكلة تعريف الإرهاب هي مشكلة معقدة، .. لماذا؟ ذلك أن هذا التعريف الرسمي هو كم مهمل غير مستخدم وهو كذلك لأنه تعريف ينطبق على سياسة الحكومة الرسمية - يعني الحكومة الأمريكية -) ثم يعلق ساخرا: (وفي الحقيقة فإنه عندما يكون"الإرهاب"بالفعل سياسة الحكومة يطلق عليه صراع أو هجوم مضاد للإرهاب، ومن المصادفة أنه ليست الولايات المتحدة فحسب هي التي تسللك هذا المسلك ذلك أن هذه الممارسة تكاد تكون عالمية) ثم يضرب أمثلة ناطقة بهذا الإرهاب في الإعلانات الحربية التي جاءت على لسان بعض المسئولين الإنجليز والأمريكان في الحرب ضد أفغانستان: مثل الذي جاء على لسان سير مايكل بويس رئيس هيئة الأركان البريطاني ونشر في أحد موضوعات الصفحة الأولى لجريدة النيويورك تايمز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت