أن الولايات المتحدة تمارس الإرهاب بكافة أشكاله بموجب مسوغات تشوبها الاستخفاف بعقول البشر، وما يسمى بالحضارة الإنسانية.
أمريكا تعلنها حربا على الإرهاب. مع أن ظاهرة الإرهاب تعد من أقدم الظواهر التي هددت أمن البشرية على مدار تاريخها، ولعب اليهود دورًا بارزًا في ذلك، من خلال إثارة النعرات وإشعال الفتن والحروب. كما أن الاندفاع نحو اتهام العرب والمسلمين بالإرهاب ومطاردتهم في عقر دارهم، إنما يعود ذلك إلى حقد عنصري مشحون بعداء صهيوني عقائدي متجذر في مجموعة كبيرة من المجتمع الأمريكي.
إن ظاهرة الإرهاب من الظواهر التي يجب محاربتها وخصوصا الإرهاب الصهيوني المتمثل بشقيه الصهيوني اليهودي والصهيوني المسيحي، مع التمييز بين أعمال الإرهاب الذي لا يعتمد على أسس إنسانية أو أخلاقية، وأعمال المقاومة المشروعة لتحرير الأرض والإنسان، أو الدفاع عن الحقوق الوطنية أو القومية لأي شعب. وهو نضال مشروع في القانون الدولي، بعكس الإرهاب الذي يهدف إلى بث الرعب في نفوس الآخرين، و الذي يؤدي إلى استخدام أعمال العنف ووسائل القتل والبطش والإبادة من دون تمييز، بهدف ترويع المجتمعات والدول. ويكون لها غالبًا دوافع آنية مرضية تخص مصالح المجموعة أو الدول التي تمارسها. كما هو حال الولايات المتحدة وإسرائيل. فالعوامل الذاتية لا الموضوعية هي التي تتحكم في ضبط مفهوم الإرهاب في هذا العالم أحادي القطبية الظالم.
منطق الإرهاب الأمريكي:
إن أغلب الأدبيات الغربية الصحفية والأكاديمية لا تميز بين حركات التحرر والأعمال الإرهابية، بين إرهاب الدولة كحالة إسرائيل والولايات المتحدة، وبين كفاح الشعوب المستضعفة ودفاعها عن ماضيها وحاضرها ومستقبلها. وما يؤكد ذلك المفهوم الغربي الخاطئ، ما كتبه (روبرت كوبر) مستشار رئيس الوزراء البريطاني للشئون الخارجية تحت عنوان"إعادة تنظيم العالم"مبررًا إرهاب الدولة بقوله:"أن التحديات التي تواجه الدول ما بعد المتقدمة تجعلها تستعمل فكرة ازدواجية المعايير، وتتعامل تلك الدول فيما بينها وفق نظم القوانين الأمنية لكن عندما يتم التعامل مع أكثر الدول تأخرًا خارج دائرة الدول فوق المتقدمة، تكون الحاجة إلى التحول إلى الوسائل القاسية للعصور الأولى عبر القوة والهجوم المباغت والخداع، وبكل ما هو ضروري للتعامل مع أولئك الذين يعيشون في عالم القرن التاسع عشر ... إننا فيما بيننا نتمسك بالقانون، لكن عندما نعمل في غابة يجب علينا استعمال قوانين الغابة."
وهذا هو منطق الإرهاب الأمريكي التي تقوده الآن إدارة بوش ومن بعدها إدارة أوبام ضد العالم تحت شعارات مختلفة وبإلهامات شيطانية متعددة، ومنظريها دائمًا الصهاينة ومرجعهم دائمًا ما يسمى بالتوراة. فهذا الصهيوني (صموئيل هنتغتون) الذي أطلق نظريته"صراع الحضارات"والتي تنطلق من نفس المفهوم، والتي تستعدي