فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 209

هذا إلى مجلس الأمن الدولي ليمارس ضغطًا على الولايات المتحدة لتسليم كبار المسؤولين الأمريكيين!! والغريب أن هذا الطلب الليبي الذي جاء بعد 13 عامًا من الغارة الأمريكية على ليبيا، جاء ليقايض قضية مدنية قائمة بأزمة عسكرية ماضية، وهذا ما كثف الشكوك حول سلامة موقف النظام الليبي، وجعل القضية تنتقل من طور الاشتباه إلى طور الاتهام. ومما لم يستطع أحد فهمه ولا تحليله ذلك التمنع الشديد والتأبي عن الاستجابة إلى طلب من شأنه أن يحل مشكلة كبيرة: لماذا كل هذا الحرص على شخصين اثنين سيقدمان إلى المحاكمة لا إلى المقصلة، في مقابل تحميل شعب بأكمله غوائل حصار صارم غاشم تتوالى سنواته لإهلاك الحرث والنسل؟! ومن سوء الحظ أن القيادة الليبية لا تبدي اكتراثًا بحصاد الحصار، وقد قال العقيد القذافي تعليقًا على الاقتراح الأمريكي البريطاني الأخير: (نحن لا نخاف الحصار، بما فيه الحصار النفطي) وقال (إن بلادي لا تقبل أن تسلِّم أحدًا من أبنائها إلى أيٍ من بريطانيا أو الولايات المتحدة) !! إذن فتعريض ملايين الليبيين للإذلال بالحصار يعتبر في فهم القيادة عزة وكرامة، أما تسليم شخصين فقط من رجال النظام، قد يُدانان أو يبرآن؛ فهو يُعد في نظر القيادة الثورية اعتداءً على (كرامة) الشعب الليبي و (سيادة) الدولة الليبية!!

آثار الحصار:

أصيبت حياة الشعب الليبي بالشلل شبه التام بسبب الآثار المترتبة على الحصار، وتدهور الاقتصاد الليبي بشكل خطير، وتضررت مقدرات الشعب على المستويات الأقتصادية والأجتماعية والأنسانية. وعاش الشعب الليبي المظلوم تحت وطأة الحصار الظالم الذي فرضته الدول الكبرى، وأدى إلى تدهور الأوضاع بشكل ينذر بكوارث كبرى إذا ظل على ما هو عليه؛ إذ بعد خمسة أشهر فقط من بداية الحظر الجوي والحصار، بلغت خسائر ليبيا ما يزيد على 2 مليار دولار من

4/ 9/ 1992م وحتى نهاية إبريل عام 1994، كما أعلنت أمانة الصحة الليبية (وزارة الصحة) أن 300 رضيع وأكثر من 140 سيدة ماتوا بسبب نقص الأدوية أو تأخر وصولها من جراء الحظر الجوي المفروض على ليبيا منذ إبريل 1992م، ومات أكثر من 300 مريض كانوا بحاجة للعلاج في الخارج أثناء نقلهم برًا إلى الدول المجاورة. وأفادت الإحصاءات إلى أن قطاع الزراعة تأثر إلى حد كبير، وبخاصة تربية المواشي حيث أدى نقص الأدوية البيطرية إلى خسارة تقدر بحوالي 40 ألف طن من اللحوم، وبلغت خسائر قطاع الطيران أكثر من 700 مليون دولار، وقطاع الصناعة نحو 500 مليون دولار، بالإضافة إلى الارتفاع الجنوني في أسعار المنتجات الصناعية هذا في غضون سنوات قليلة بعد بدء الحصار فما بالنا بما وصلت إليه الخسائر الآن. مجلة البيان العدد 135 لسنة 1999 م.

ثم جاءت أمريكا وجميع دول الكفر مرة أخرى على ليبيا بسب ذلك الكافر (القذافى) قتله الله، وشنت أمريكا وفرنسا أول هجوم على ليبيا بعد أن تم وقف أطلاق النار من القوات الموالية للقذافى، نعم أن ذلك الطاغة استجاب لقرار مجلس الكفر (مجلس الأمن) وقام بوقف اطلاق النار فما كانت من دول الكفر إلا ضرب ليبيا وقد صرح بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت