فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 61

هي علاقة بيع وشراء للسلع والبضائع وتقديم المواد الاستهلاكية في المطاعم، أو علاقة إجارة واستئجار في الفنادق، ويحيل حامل البطاقة التاجر على مُصْدِر البطاقة لاستيفاء الثمن أو الأجرة، ولا تكون محظورة شرعًا.

وإنما الحظر أو المنع في بطاقة الائتمان والحسم الآجل وبطاقة الائتمان المتجدد، بسبب وجود الربا أو اشتراط دفع الفائدة الربوية في القروض، أو بسبب ارتكاب المخالفات والمحظورات الشرعية.

وأما بطاقة السحب المباشر من الرصيد (أو الحسم الفوري، أو القيد المباشر على الحساب المصرفي) فليست معدودة في بطاقات الإقراض، ولا تطبق عليها أحكام القرض المقررة في الفقه الإسلامي، ومنها قاعدة: (( كل قرض جرّ نفعًا فهو ربا ) )إلا إذا سحب حامل هذه البطاقة من غير بنكه قرضًا ليستوفى من بنكه، ويسجل عليه عمولة على أنه قرض، فيعد حينئذ من باب الإقراض، وتسري عليه أحكام القرض حلًا وحرمة.

وحيث لا تعد العلاقة في هذه البطاقة علاقة إقراض، فلا تمنع الزيادة المضافة إلى قيمة الشراء، أو سحب عملات أجنبية من قبيل الزيادة الربوية، لأنه لا يوجد إقراض ممنوع، فلا توجد زيادة ربوية، وإنما يكون ذلك من قبيل التبرع أو القرض الحسن المحض، وتكون هذه البطاقة مباحة شرعًا.

السحب على المكشوف أو السحب غير المغطى: هو أن يسحب حامل البطاقة مبلغًا من المال من ودائع البنك دون أن يكون حساب العميل مغطى من قبله، حيث لا يوجد في حسابه ما يفي بتسديد المبلغ المسحوب، مع إضافة فائدة مصرفية بنسبة 15 - 18% حسب كفاءة العميل المالية.

وهذا ممنوع شرعًا، لأنه ربا حرام وتمويل بفائدة، يدخل تحت ما يسمى بربا النسيئة أو ربا الجاهلية، وهو حرام بالإجماع، لأنه زيادة لأجل الأجل (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت