والله المسؤول أن يوفق المسلمين عامة وولاة أمورهم خاصة للعمل بكتاب ربهم وسنة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم، وتحكيم شرع الله في جميع شئونهم الخاصة والعامة، وأن يأخذ بنواصيهم إلى ما فيه صلاح دينهم ودنياهم، وأن يجنب الجميع طريق المغضوب عليهم والضالين، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على خير خلقه نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مفتي عام المملكة العربية السعودية
ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
آفاق على خط التجديد
(نحو إنسان عربي جديد)
ضمن فعاليات الملتقى العربي الأول للتنمية الإنسانية والذي كان تحت عنوان"نحو إقامة مجتمع المعرفة"بتاريخ 8 - 9 ديسمبر 2004، قدم الأستاذ عيسى الشارقي"رئيس جمعية التجديد الثقافية الاجتماعية"ورقة بحثية وكان هذا مجمل ما قدم فيها ..
الأساتذة الكرام، واضعي التقرير، قد طلبوا من الناصحين، في الفصل التاسع، النظر لتقريرهم بعين الناقد، وآثروها على عين المادح، صدقًا منهم في طلب الأصوب والأفضل، وإخلاصًا منهم لخدمة هذه الأمة، ولهذا فلنمشِ مع التقرير هذا الممشى، مقدرين لواضعيه، ما أسهموا من خلاله، في تطوير طريقة تفكيرنا لقضايانا، وما أسهموا به من نفائس التشخيص والعلاج لقضايا أمتنا العظيمة.
ولقد ركزت هذه الورقة بداية، على ضرورة الانطلاق من هويتنا الخاصة، ورسالتنا التي نحملها للعالم، فالأمة العربيّة الإسلامية ليست كسواها من الأمم، فهي أمة ترى في نفسها أنها خير أمة أخرجت للناس، ولديها رسالة تبلغها. هذه هي الأرضية التي تؤمن بها جماهير هذه الأمة، ومن الواجب أن ننطلق بالأمة مما تؤمن به، وتراه رسالة لها، لأن ذلك سيكون أدعى لانطلاقها واستجابتها.