1 -عقد ضمان مالي: يلتزم به البنك المصدر للبطاقة للتاجر دفع قيمة مبيعاته وأجوره، والضمان يصح أو يفسد بحسب الأصل المترتب عليه.
2 -وعقد وكالة: حين يلتزم البنك بتحصيل مستحقات التاجر من حاملي البطاقة، ووضعها في حسابه، بعد اقتطاع أو حسم عمولته.
والعقود الواقعة بين حامل البطاقة والتاجر: إما بيع وإما إجارة وإما غير ذلك من العقود المالية التي قد يرتبط بها حامل البطاقة مع المحلات التجارية والمالية.
وبناء عليه، تكون بطاقة الائتمان والحسم المؤجل، وبطاقة الائتمان المتجدد غير الإسلامية محظورة شرعًا، مادامت مشتملة على فوائد ربوية، وتحكمها علاقة الإقراض، لأن الأولى فيها إقراض بزيادة ربوية، وتسدد على أقساط، والثانية إقراض مؤقت خالٍ من الربا ابتداء، وفيه شروط مفسدة للعقد، والضمان فاسد لفساد العقد المبني عليه، ومن المفسدات: عدم بيان نسبة الزيادات والعمولات الدورية قصدًا.
ومن المعلوم أن بطاقات الإقراض بجميع أنواعها تدرّ أرباحًا طائلة على البنوك الربوية التقليدية، فتكون لها الأفضلية، وفيها إغراءات بسيطة أو جانبية توقع العملاء، ومنهم المسلمون، في مصيدة الإثم والحرام.
ويحسن بيان حكم ضمان البنك المصدر بطاقة الائتمان ديون عملائه: وهو أن يجوز للبنك المصدر ضمان سقوف الائتمان لعملائه إذا تناسبت حصة البنك في شركة الائتمان مع سقوف ائتمان عملائه، لأن ذلك من قبيل ضمان البنك لشريكه أو عملاء شريكه، مثلًا: إذا أصدر البنك ألف بطاقة، سقف كل منها ألف دينار، أي إن مجموع سقوف الائتمان لعملائه تبلغ مليون دينار، ثم أسهم البنك في الشركة بمليون دينار، علمًا بأن حصص البنوك في شركة الائتمان متغيرة تبعًا لتغير عدد سقوف ائتمان البطاقات التي يصدرها كل بنك لعملائه، فهذا لا مانع منه لحصول التناسب بين ملكية كل بنك في شركة الائتمان، ومقدار الضمان الذي تحمله عن سقوف عملائه.