الصفحة 15 من 88

نحن في زمن السباق المحموم بين بني البشر على أن يحوز"الإنسان الفرد"كلّ شيء .. ولا يترك لأحدٍ سواه أيّ شيء .. حتّى ولو موطئ قدمٍ ..

في عالم المادّة: الكبار يتنافسون على أكل الصغار .. ثمّ أكل مَن هم فوق الصغار من المتوسّطين .. ثمّ يصطرعون فيما بينهم .. فيتشظّى بعض الكبار .. على حساب بعض .. ويصير بعضُهم أكبرَ، ويعود بعضُهم صغارًا .. ويخسف بقارون الأرض .. وتعود دورة الحياة من جديد .. وتمضي دوّامة الصراع تدور حول رحاها ..

ومع هذا السباق المحموم بين بني البشر نريد أن نبحث لنا عن موطئ قدم من نوع آخر .. وأن ننظر أين موطئ قدمنا في عالم الدنيا، وعالم الآخرة.؟ وهي التي عليها المعوّل .. ومن فاتته فاته كلّ شيء:

على نفسه فليبك من ضاع عمره ... وليس له فيها نصيب ولا سهمُ

وهذا الدين منهج حياة، يمنح الإنسان السعادة الحقّة، إذ تلتقي فيه الدنيا بالآخرة، في تقارب وامتزاجٍ ما عرفته البشريّة في تاريخها الطويل إلاّ على يد أنبياء الله ورسله، ومن سار على نهجهم .. ولكن بشرط واحد، هو أن تخلص النيّة وتصفو، وتتَجرّد عن الدنيا بأهوائها وشهواتها، والوقوف عند حظوظها العاجلة ..

إنّ من العلل التي لا ينتبه إليها كثير منّا: أنّنا كثيرًا ما نعظّم أعمالنا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت