ومن كلام بعض الصالحين:"إذا التبس عليك أمران، فانظر أثقلهما على النفس فاتّبعه، فإنّه لا يثقل عليها إلاّ ما كان حقًّا".
"من علامة اتّباع الهوى المسارعة إلى نوافل الخيرات، والتكاسل عن القيام بالواجبات".
"تمكّن حلاوة الهوى من القلب هو الداء العضال".
وقد قسم الله تعالى عباده فريقين بقوله: { .. مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ .. (152) } آل عمران، وإنّما تعرف إرادة الآخرة بسموّها وتجرّدها، ورسوْخها وتألّقها، كما تقول عائشة رضي الله عنها:"إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رفع له علم فشمّر إليه".
* وقال الشاعر البحتريّ: نفسٌ تُضيءُ وهمّة تتوقّدُ
* ـ وشتّان بين إرادة الدنيا وإرادة الآخرة: فالمسافة الفكريّة والشعوريّة بينهما لا تقدّر ولا توصف .. إنّها في نفوس الكافرين وضعفاء الإيمان الغافلينَ بعيدة نائية، تحول بين الدارين والإرادتين حجب كثيفة، حتّى يغدو الحقّ أشبه بالباطل، واليقين أشبه بالشكّ والوهم: {إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (6) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (7) } المعارج.
ـ وهي في نفوس المؤمنين الصادقين قريبة لاصقة، والجمع بينهما أصل ميسور، كما جاء في الحديث الصحيح: (الجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ