الصفحة 46 من 88

يقول الله تعالى: { ... يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29) } الأحزاب. فانظروا رعاكم الله بم أجبن.!؟ لقد أجبن كلّهنّ أنّهنّ يردن الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - والدار الآخرة .. ولاشكّ أنّ هذه الإرادة لها تكاليفها، وليست كلمة مجاملة، تقال في مناسبة عابرة ..

* ـ يقول بعض الصالحين:"مَا أرادت همّة سالِك أن تقف عند ما كشف لها إلاّ ونادته هواتف الحقيقة: الذي تطلب أمامك، ولا تبرّجت له ظواهر المُكَوَّنات إلاّ ونادته حقائقها: {إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ (102) } ". إنّ كلّ ما في الحياة فتْنة، يقِف حجبًا سميكةً أمام إرادتنا وهممنا .. ومن أخطر ما يجتاح إرادتنا، ويكسر عزيمتها من فتْنة الحياة أن نرضى عن أنفسنا، ونبرّر مواقفها، ونظنّ بها الخير والرشد، وهي غارقة في الوحل متخلّفة، وأن نسمّي الأشْياء بغيرِ اسمها، تبريرًا لمواقفنا وتسويغًا: فالهزيمة النفسيّة عند بعض الناس هي فنّ المناورة، وإيثار الدنيا على الآخرة تمتّع بالحلال المباح، وبعد عن التشدّد الممقوت، ومن يجرؤ على تحريم الطيّبات من الرزق.؟! واللصوصيّة شطَارة ونجاح، والسقوط واقعيّة وذكاء .. وأن نُقدّمَ فلسفةً للانحراف والسقوط تغرينا بمزيد من الانحراف والسقوط .. وتجعلنا لا نفكّر في النهوض، أو البحث عن النور .. ومن كلام بعض السلف:"أصل كلّ معصية وغفلة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت