الصفحة 47 من 88

وشهوة الرضا عن النفس، وأصل كلّ طاعة ويقظة وعِفّة عدم الرضا عن النفس، ولأن تصحبَ جاهلًا لا يرضى عن نفسه خير لك من أن تصحبَ عالمًا يرضى عن نفسه، فأيّ علم لعالم يرضى عن نفسه.؟ وأيّ جهل لجاهل لا يرضى عن نفسه.؟!"."

* تقارب الخطى، بل تطابقها: إنّ المؤمن الحقّ، الموفّق البصير لا يعرف الانفصام بين إرادة الدنيا، وإرادة الآخرة، بين موطئ قدمه في الدنيا، وموطئ قدمه في الآخرة، إذ إنّه يعلم أنّ الحالة المثاليّة المطلوبة منه أن يتطابق موطئ قدمه في الدنيا مع موطئ قدمه في الآخرة، وأن يكون قدم الدنيا في خدمة قدم الآخرة، فالدنيا لا تراد لذاتها، وإنّما هي وسيلة ومزرعة للآخرة، وذلك ما يشير إليه قول الله تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) } الأنعام.

وقوله سبحانه: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (77) } القصص.

قال بعض أصحاب عمر بن عبد العزيز رحمه الله:"إنّي لأحسب أنّ عمر بن عبد العزيز لم يعمل عملًا إلاّ وهو يحتسبه".

ـ وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله:"إنّي لأحتسب نومتي، كما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت