الصفحة 48 من 88

أحتسب قومتي"."

* نماذج متألّقة: لقد كانت أعظم مهمّة للأئمّة الربّانيين في حياة هذه الأمّة أن يوجّهوا همم الناس إلى إرادة الآخرة، وأن تكون مواقع أقدامهم في الدنيا حيث كانت تحسب خطوات في الآخرة، إنّهم أصحاب قدم الصدق الراسخة في الآخرة لا يحصون عدًّا، وهم نماذج التغيير والتأثير المتألّقة، وروّاد تجديد الدين وإحيائه ..

منهم الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز رحمه الله إذ يقول:"إنّ لي نفسًا توّاقةً .. ما بلغَت مَنزلةً إلاّ تاقَت لما هو أعلى منها، فلمّا بلغتُ الخلافةَ تاقَت نفسي لما هو أعلى منها، فلم أجد إلاّ الجنّةَ .. وعلمتُ أنّ ما عندَ الله لا يُنالُ إلاّ بالزهد في الدنيا فزهدتُ فيها".

ومنهم حجّة الإسلام الإمام الغزاليّ رحمه الله، الذي انعطف ذلك المنعطف الكبير في حياته، ودونكم كتابه:"المنقذ من الضلال"، فاقرءوه وتدبّروه، وما كان به ضلال الفكر، ولكنّه رأى في نفسه سوء القصد، وفساد الإرادة، وضلال السعي وراء الهوى، وابتغاء عرض الدنيا وحطامها ..

ومنهم الإمام عبد القادر الجيلانيّ رحمه الله، الذي اجتمعت عليه قلوب الأمّة على اختلاف اتّجاهاتها ومشاربها .. وهذا سرّ إمامة هؤلاء الأئمّة المهديّين وتألّقهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت