في الحياة .. والنموذج المحتذى، ولا عبرة بما فوق ذلك، وما دونه، ولا عبرة عن أيّ طريق أتى.! فأيّ تخلّف يملأ إهابنا.؟!
* وانظر معي في نماذج من واقعنا التربويّ المتعثّر:
* متفوّق في دراسته عاقّ لوالديه ..
* متفوّق في دراسته مخفق في حياته الاجتماعيّة، وقدرته على التكيّف مع الآخرين ..
* متفوّق في دراسته مغرور بنفسه، واقف عند أمجاده الموهومة ..
* متفوّق في دراسته، بلا تفكير سويّ ولا إبداع، وإنّما حشو رأسه أمشاج من المعلومات، لا يعرف سوى حفظ ما يلقى عليه منها كالببّغاء ..
/ ـ وإنّ من انتكاسات الإرادة، ومن ظواهر أمراضنا وأعراضها: غفلتنا عن مسئوليّاتنا الخاصّة، وإهمالنا لها، فكيف يقود مَركَب الأسرة ومَركَب الحياة والآخرين، من يعجز عن قيادة مَركَب النفسِ وسياستها.؟ وكيف نقدم على الله تعالى، ونحن مفرّطون بأماناتنا، مضيّعون لها.؟
وما أحوجنا إلى إثارة هذه التساؤلات بين الحين والآخر، وأن نصدق مع أنفسنا في الإجابة عنها: ماذا قدّمنا لديننا، وماذا نقدّم.؟ أنحدو للركب ونرعى حركته.؟ أم نشوّش عليه ونعوّق مسيرته.؟ ونصدّه عن صراط الله المستقيم .. إنّني أقول بكلّ أسى: إنّ فينا فَتّانين وقطّاع طرق، وفينا معوّقين ومثبّطين .. وما أخطر قطّاع الطريق على القافلة.! وما أشدّ خطرهم وضررهم عندما يكونون من أبنائها، يعيشون في صفوفها،