وهذا الإسناد من منكرات عبد الصمد بن الفضل هذا.
قال أبو حاتم كما في العلل لابنه (1/ 410) : هذا حيث منكر بهذا الإسناد ما أعلم رواه عن ابن وهب غيره.
وقال الطبراني عقب تخريجه: لم يرو هذا الحديث عن ابن لهيعة إلا ابن وهب تفرد به عبد الصمد بن الفضل.
وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه - أي عبد الصمد - ولا يعرف إلا به.
وابن لهيعة أيضا اختلط وأعل ابن حجر الحديث به كما في تلخيص الحبير (3/ 181) .
(12) أخرجه أبو يعلى في مسنده (1103) والطحاوي في المشكل (6118) من حديث عبد الله بن نافع، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد به مرفوعا.
قال الهيثمي في المجمع (6/ 322) : رواه أبو يعلى عن شيخه الحارث بن سريج القفال وهو ضعيف كذاب.
قلت: تابعه يعقوب بن حميد بن كاسب عند الطحاوي ولا يبلغ الضعف في الحارث إلى درجة الكذب، ورواه اسامة بن أحمد التجيبي، كما في التخليص (3/ 185) من طريق يحيى بن أيوب، عن هشام بن سعد بنحوه.
فهذه متابعة لابن نافع ويحيى صدوق ربما أخطأ.
ورواه الطبري في تفسيره (2/ 408) من حديث يونس أخبرني ابن نافع عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار مرسلا.
وروى أسامة بن أحمد التجيبي من طريق معن بن عيسى ولم يسم أبا سعيد.
والمرسل أرجح لثقة معن ويونس والظاهر أن الإختلاف من هشام نفسه، فهو متكلم في حفظه وله من مثل هذا نظائر والله أعلم.
(13) أخرجه ابن ماجه (1923) والنسائي في الكبرى (9012) وأحمد (2/ 444) وعبد الرزاق في المصنف (20952) والبيهقي (7/ 198) وغيرهم من طرق عن سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن الحارث بن مخلد، عن أبي هريرة ... فذكره.
قال البوصيري في الزوائد: إسناده صحيح، لأن الحارث بن مخلد ذكره ابن حبان في الثقات وباقي رجال الإسناد ثقات.