وقال ص (239) من الكتاب نفسه ولي في بيان أهمية الوقت رسالة مستقلة حافلة؛ عنوانها: «المؤتمن في حفظ الوقت ... » يسر الله إتمامها، ونشرها) أ. هـ.
وأنا لم أقصد بهذا الكلام الحط من أخينا الشيخ الحلبي وفقه الله، بل أتحدث عن صفة عمَّت بعض طلاب العلم - والأخ الحلبي منهم - فهم يحيلون بكثرة على كتب لهم، ويقولون: (يسر الله إتمامه) ، وتمر السنون، ولم نر هذا الكتاب، فلِمَ لايحيل الكاتب إلى كتاب مطبوع، ولو لغيره؛ ليستفد منه طالب العلم؟ أليس هذا أولى من الإحالة إلى معدوم؟
بل بعض هذه الكتب المحال إليها لم تكتب بعد، وماهي إلا مجرد فكرة مستقرة في الذهن، وسيأتي في المزلق الرابع - إن شاء الله - مزيد إيضاح للمزلق الثالث، فهو متعلق به.
وأستودعكم الله، إلى لقاء آخر، في الحلقات القادمة، عن مزالق في التحقيق.
تكلمت في الحلقتين الماضيتين عن ثلاثة مزالق من مزالق التحقيق وهي:
المزلق الأول: ادعاء بعض المحققين الاعتماد في اخراج الكتاب على مخطوط، وفي الواقع نجد أن طبعتهم مسروقة من طبعة أخرى، أو ملفقة من عدة طبعات، ولم يقابلوا الكتاب على المخطوط الذي تحدثوا عنه.
المزلق الثاني: الاحالة إلى غير مليء، أو الاحالة إلى الفرع دون الأصل.
المزلق الثالث: الاحالة إلى معدوم.
واليوم في هذه الحلقة الثالثة سأتحدث عن المزلق الرابع والخامس من مزالق التحقيق.