فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 77

فأقول وبالله التوفيق:

المزلق الرابع: ظاهرة حجز الكتب:

وأعني بهذا: أن يشيع أحد المحققين أنه يعمل على تحقيق أحد الكتب، ويسميه، أو أنه انتهى من العمل فيه، وسيطبعه قريبًا، وهو يكذب فيما قاله، بل لم يعمل فيه أصلًا، ولكن غرضه من ذلك حجز الكتاب «أو العنوان، أو الفكرة» والاعلان عنه، وأنه حققه أو شرع في تحقيقه.

فبعض المحققين يحيلُ في تعليقاته بقوله: «انظر كتاب «كذا» بتحقيقي»، أو «قيدَ التحقيق» ، أو «قيد الإعداد» وهو لم يبدأ فيه أصلًا، أو بدأ فيه، وما زال يعمل فيه ببطء، لكثرة شواغله.

وأنا أعرفُ - وللأسف الشديد - الكثير باسمائهم يفعلون ذلك - وقصدهم - كما حدثني بعضهم بذلك - حجز الكتاب حتى لا يعمل فيه غيره.

وأحدهم فعل ذلك فكان يحيلُ إلى كتابٍ للسّخاوي بتحقيقه، والكتاب غير مطبوع، فترك العمل فيه جمع من طلاب العلم، لأن فلانًا قد حققه وسيطبعه قريبًا، وهو يحيل إليه في كتبه، وبعد سنوات قام أحدهم بتحقيق الكتاب، وطباعته، ثم تبين - برواية الثقات - أن الذي كان يحيل إليه، ويحيل على تحقيقه، لم ينسخه أصلًا، فضلًا عن تحقيقه وتخريج أحاديثه، وتوثيق نقوله، والتعليق عليه، كما يزعم.

مظاهر حجز الكتب:

لهذا المزلق علامات يعرف أصحابه بها، مثل:

1 -الاعلان عن هذا الكتاب في الورقة الأخيرة من كتبهم، مثل قولهم:

«قريبًا - إن شاء الله - «كتاب كذا» بتحقيق فلان .. »

أو: «تحت الطبع «كتاب كذا» بتحقيق فلان .. »

أو عبارة نحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت