فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 77

انتقاص الائمة، وإساءة الظن بالباحث، وانا لا أتحدث عن مقصد الباحث، هل يريد انتقاص العالم، او لا، ولكن يهمني هنا التنبيه علي هذا المزلق، وما فيه.

«تذييل» :

ومما يمكن ادراجه تحت هذا المزلق، ما يصنعه بعض الافاضل - فقههم الله - من احتقار غيرهم في الردود، والاستخفاف بعلمهم، ورميهم بالجهل، والتعصب لمذهبهم او لرأيهم، والتقليد الاعمى لغيرهم، والانتصار لقولهم، يرمونهم بذلك بأسلوب حاد، وإلصاق علامات التعجب في نهاية كل فقرة.

واشد من ذلك رميهم بفساد النيات، كقول احدهم: «انه ذكر هذا الطريق وترك الآخر لمقصد خبيث يعلمه هو!!» .

بل منهم من يلزم الناس بقوله، فإن حكم بضعف حديث، علق بعد حكمه بقوله: «وقد صححه بعض الجهلة» ، او «وقد صححه من لا علم له بهذا الفن» .

يقول هذا وهو يعلم بأن المحدثين وان اتفقوا على علوم الحديث النظرية، الا انهم اختلفوا في التطبيق، فصار حكم المحدثين على الحديث صحة وضعفًا من باب الاجتهاد، واحتمال الصواب والخطأ فيها وارد، والكل مأجور.

فمن ملك الاهلية في علم الحديث بصفة عامة، والتصحيح والتضعيف بصفة خاصة، فله الحكم على الحديث، ولمن خالفه ان يرد عليه ويناقشه، ولكن بأدب ودون ان يلزمه بقوله.

المزلق التاسع: «جحود فضل الرسالة العلمية[1]»

واعني بهذا المزلق: ما يفعله بعض الافاضل عندما يقومون بتحقيق مخطوط، ويتقدمون به لنيل درجة علمية، وبعد الحصول على الدرجة، لا

(1) الكلام هنا مقتصر على الرسائل «المحققة» لا البحوث الموضوعية فهي على شرطي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت