فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 77

المزلق الثامن: «المشاغبة في التعليق، والتعقيب» :

وأعني بذلك المزلق: ان يأتي الباحث فيعلق على كلام احد العلماء، او يتعقبه فيأتي بجملة اعتراضية خارجة عن ادب الحوار العلمي، وليس فيها فائدة، وهذا ما اسميه «المشاغبة» .

ف: «المشاغبة» : إدراج مالا مناسبة له، ولا فائدة فيه، او ما من شأنه الاثارة.

فالكتب العلمية، وكذلك التحقيق العلمي، ينبغي ان تتسم بالجدية، والبعد عن الاساليب الصحفية، والمهاترات الكلامية، فهي لا تصلح لكتاب جاد يعتمد على الصياغة العلمية الحرة.

فيجب على المؤلف، او المحقق ان يصب جهده في الموضوع الذي يتولاه، ويحاول قدر استطاعته تقليل التساؤلات وعلامات التعجب، والكلام غير العلمي، الذي لا يخدم البحث، دون التعرض لشخص المصنف.

فلو أردت تحقيق مخطوط ووجدت وهمًا او خطأً من المؤلف فلا تسيء الادب في الحاشية، ولا تطيل بما لا يخدم البحث، بل التزم بيان الحق بأقصر عبارة، فأنت هنا محقق لا مؤلف، فتسود الصفحات.

فلو قال المصنف: «اخرجه الشيخان» . وهو عند أحدهما، قل في حاشيتك:

«بعد البحث، وجدت ان الحديث عند مسلم فقط» . ثم اذكر الجزء والصفحة، ولا تكتب اكثر من ذلك، والقارئ سيعرف تبعًا ان المؤلف قد وهم.

ولو صحح المؤلف ضعيفًا عندك، فلك ان تبرز رأيك بقولك:

«والحديث ضعيف، لوجود «فلان» ، ومدلس وقد عنعن».

ثم وثق كلامك، ولا تكتب أكثر من هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت