فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 77

انه بنى كتابه هذا على طريقة الصوفية.

وأستودعكم الله - تعالى - الى لقاء آخر في الحلقات القادمة - ان شاء الله - عن مزالق التحقيق ..

الْمَزْلَقُ الثالث عشر: الْمُبَاَلغَةُ في تَطْبِيقِ قواعدِ التَّحْقِيقِ

وأعني بهذا المزلق: تطبيق القواعد المنهجية لتحقيق النصوص، بصورة تخرج فيها عن الحد المعقول.

فكلنا يعلم بأن القواعد والضوابط في تحقيق النصوص ما هي إلا من باب الاجتهاد، في سبيل توحيد العمل في التحقيق، ولا أدل على ذلك من وجود أكثر من منهج، وبعض القواعد في هذه المناهج متعارضة، فكل مشرف يدعو إلى منهجٍ يتبناه، ويلزم الطلاب به.

والذي يعنيني في هذا المزلق أن المحقِّق إذا اختار منهجًا ليعمل على تحقيق النصوص من خلاله، فلا يتصور ان قواعد هذا المنهج محل تسليم، ولا تقبل النقاش.

وإذا طالعت بعض الكتب المحقَّقة وجدت نماذج للمبالغة في تطبيق هذه القواعد، إلى درجة يضحك منها القارئ.

أمثلة هذا المزلق:

(1) المبالغة في ترجمة الأعلام الواردين في الكتاب، عند أول موضع يردون فيه؛ ومنهم: العشرة المبشرون بالجنة، ومشاهير الصحابة، والأئمة الأربعة، وغيرهم ممن يعرفهم العوام قبل طلاب العلم، والباحثين.

بل وجدت من عرَّف بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم عند أول موضع مر فيه.

ويحتجون ب: أن المنهج الصحيح يقتضي ترجمة جميع الأعلام، عند أول موضع يردون فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت