فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 77

ثم ماذا عساه أن يقول عن هؤلاء في سطرين، أو ثلاثة؟

مثال ذلك:

ومن أغرب ما وقفت عليه محقِّق «الوجيز في ذكر المجاز والمجيز» للحافظ السِّلَفي.

فقد عرَّف بالمصنِّف في مقدمة التحقيق، مثله مثل كل من يحقق مخطوطا، فإنه يعرف بالمؤلف في المقدمة.

وعندما بدأ في الكتاب المحقَّق وجد في أول المخطوط:

(قال الإمام الحافظ .. السِّلَفي .. ) فوضع عند السلفيّ حاشية قال فيها: (انظر ترجمته في مقدمة التحقيق) .

وهذا التعليق حشو لا فائدة منه، والقارئ يعرف ان هذا السِّلفي هو المصنف الذي عرَّفْتَ به في أوّل الكتاب. وذكره في أول الكتاب من قِبل النُّساخ، كما هي عادتهم في نسخ الكتب.

وفعل المحقِّق هذا، لأن منهج التحقيق يقتضي التعريف بالأعلام الواردين في الكتاب في أول موضع يردون فيه. ومثله ما فعله محقق «المشُوف المعلم» لأبي البقاء العُكبَري حيث عرَّف بالمؤلف، وتكلم عن نسبته «العُكْبَرَي» في مقدمة التحقيق، وأعاد التعريف بهذه النسبة في أول الكتاب، لأن هذا أول موضع تمر فيه هذه الكلمة.

ومن جهة أخرى فهناك بعض الألقاب العلمية مشتركة، ولكن ورودها في بعض الأماكن يُخصصها بشخصية علمية معينة؛ ومن ذلك ورود لقب «شيخ الإسلام» في كتب هؤلاء الأئمة: «ابن القيم» و «ابن كثير» ، و «الذهبي» ، و «ابن رجب» رحمهم الله.

إنه ينصرف بدون أدنى تأمل أو شك إلى: أبي العباس أحمد بن عبدالحليم بن تيمية رحمه الله.

ومع ذلك وجدت بعض المحققين لكتب هؤلاء الأئمة، إذا ورد لفظ «شيخ الإسلام» ، يعرفونه في الهامش، وأنه «ابن تيمية» ، وفي أكثر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت