وأقصد بقولي: «لا تكتب اكثر من هذا» . اي: مما يضرك، وينقص من تحقيقك امام النقاد.
«مثال ذلك» :
«1» قال ابن القيم - رحمه الله - في: «مفتاح دار السعادة» «3/ 228» عن اسناد حديث عند ابن ماجة: «وهؤلاء كلهم: رجال ثقات، حُفَّاظٌ» .
فقال المحقق - وهو: الشيخ الحلبي وفقه الله - في ح «1» :
«نعم، ولكن ماذا تفعل - ايها الامام - بالانقطاع بين ابي قلابة والنعمان، وقد اعله به البيهقي؟!» أ. هـ
والاولى أن يقول:
«نعم رجاله ثقات، ولكن فيه انقطاع بين ابي قلابة والنعمان، وقد اعلّه به البيهقي» .
فيحذف التساؤل، وعلامتي: الاستفهام، والتعجب.
وقد يؤخذ من التساؤل بهذه الصيغة ازدراء امامة ابن القيم، الامر الذي قد يأباه المحقق.
بل ذكر المحقق منهجا سليمًا في هذا الكتاب، حيث علق على عبارة المصنف «3/ 308» :
«وذكر ابن وهب قال: اخبرنا اسامة .. » .
فقال المحقق في ح «1» :
«لم أره فيما عندي من «جامعه» وقد رواه - البيهقي في «الدعوات الكبير» «501» بسند فيه جهالة» أ. هـ
وهذه عبارة ادت الى المقصود من التحقيق.