«2» ومثال التأليف، كتاب: «نهي الصحبة عن النزول بالركبة» ، للشيخ الفاضل: ابي اسحاق الحويني فقد قال المصَنِّف وفقه الله «ص11» :
«قال شيخ الاسلام رضي الله عنه: «وحديث أبي هريرة لعل متنه انقلب .. الخ» .
قلت: أصاب شيخ الاسلام اجرًا واحدًا. فما قاله أقرب الى الرجم بالغيب! منه الى التحقيق العلمي .. » أ. هـ فما فائدة هذا الكلام؟ ويغني عنه ما نقله عن العلامة علي القاري - رحمه الله - بعد ذلك. مما يرد به على قول ابن القيم، دون المشاغبة بهذه العبارة، التي لا دخل لها في البحث العلمي.
ومثله ما ذكره «ص 22» ، متعقبًا لما أورده ابن الجوزي في المسألة، فقال:
«وهذا جواب هزيل! بل أوهى من بيت العنكبوت! وقد تعجبت أن يجيب حافظ كابن الجوزي بمثل هذا» أ. هـ تأمل أخي، مع انه تعقب ابن الجوزي بكلام قوي لابن عبدالهادي، ولو اكتفى به لكان حسنًا.
اخي الباحث محققًا كنت او مؤلفًا:
اكتب بحوثك وتحقيقاتك لوجه الله تعالى، و لكي يستفيد الناس، واستفادتهم مما تخط يدك على وجهين:
الوجه الاول: الاستفادة العلمية من المسائل المطروحة في البحث تحقيقًا كان المكتوب، او تأليفًا.
الوجه الثاني: التربية العلمية والادبية لطلاب العلم ولاسيما الناشئة منهم.
ونحن بحاجة الى تربية هؤلاء الناشئة من طلاب العلم على الجادة، ومثل هذه العبارات لا تخدم التربية الصحيحة العلمية، كما انها تعطي القارئ صورة سيئة عن الكاتب، وضعف اسلوبه في تحرير المسائل.